[ 184 ] واحدة وكونه على هيئات متعددة في انه مرتكب محرمات متعددة: إذ كون فيها باى هيئة كان معصية ومحرم في كل آن، ولا سبيل الى توهم انه لو كان قائما في جميع الانات، فهو مرتكب لمحرم واحد ولو ركع وسجد فقد ارتكب محرمات متعددة، لان كون المكلف في الدار على هيئة واحدة في كل آن وزمان تصرف في الارض ومحرم لا ان كونه عليها في جميع الانات والازمنة تصرف واحد ومحكوم بحكم واحد. وبذلك يتضح ان الركوع والسجود لا يكون تصرفا زائدا عرفا ايضا لانه إذا لم يركع وبقى قائما فقد تصرف في الدار المغصوبة، وكذلك إذا ركع وسجد والحركة الركوعية أو السجودية، وان كانت تصرفا الا ان البقاء على القيام ايضا تصرف لا دليل على ترجيحه على ذلك التصرف، فالمتحصل انه لا بد من البناء على انه ياتي بالصلاة مع الركوع والسجود. واما المقام الثاني: وهو ما إذا كان المكلف متمكنا من التخلص عن الغصب في الوقت، فتارة يكون مضطرا الى البقاء بمقدار ما يصلى الصلاة، واخرى لا يكون مضطرا الى ذلك بل يرتفع الاضطرار قبل ذلك. اما في المورد الاول: فعلى ما اخترناه في صلاة المضطر الى الغصب يجوز له الاتيان بالصلاة ولا يجب عليه تأخير الصلاة لان يؤتى بها في خارج الدار، واما على مسلك المحقق النائيني فيتعين عليه التاخير إذ لا موجب لان يصلى مع الايماء والاشارة بدلا عن الركوع والسجود مع فرض تمكنه من الاتيان بها معهما في الوقت. واما في المورد الثاني: فالظاهر انه لا يجوز له الاتيان بالصلاة لحكم العقل والشرع بلزوم التخلص من الغصب والخروج عن الدار المغصوبة في اول ازمنة الامكان ورفع الاضطرار فلو بقى بعد ذلك يكون مرتكبا للحرام لفرض انه تصرف في ملك الغير من دون اضطرار. ولو صلى والحال هذه، تدخل صلاته هذه تحت مسألة الاجتماع، فعلى القول بجواز اجتماع الامر والنهى تصح، وعلى القول بالامتناع لا تصح لما تقدم مفصلا. واما الموضع الثاني: وهو ما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار كما إذا توسط الدار ________________________________________
