[ 185 ] المغصوبة باختياره فالكلام فيه في موردين: الاول: ما إذا لم يكن له مندوحة، كما لو دخل الدار ولم يتمكن من الخروج عنها، فقد ظهر مما تقدم حكم ذلك، من حيث نفسه، ومن حيث العبادة التوأمة معه والمهم هو البحث في المورد الثاني. حكم الخروج من الدار المغصوبة وهو ما إذا كان له مندوحة كما لو دخل الدار المغصوبة وتمكن من الخروج عنها والكلام فيه انما هو في حكم الخروج وفى الصلاة الواقعة في حاله، اما الاول فقد اختلفت كلمات الاصحاب فيه، والاقوال فيه خمسة: الاول: انه محرم ومنهى عنه فقط نسبه صاحب التقريرات الى بعض الافاضل في الاشارات. الثاني: انه واجب فحسب ولا يكون محرما بالنهي الفعلى ولا بالنهي السابق الساقط فلا يجرى عليه حكم المعصية، اختاره الشيخ الاعظم والمحقق النائيني، ونسب الى العضدي والحاجبي. الثالث: انه حرام وواجب بناءا على جواز اجتماع الامر والنهى بعنوانين بينهما عموم من وجه، وان المقام من هذا القبيل فالخروج واجب اما لانه مقدمة للتخلص عن الحرام الذى هو واجب ومقدمة الواجب واجبة أو لانه مصداق للتخلص الواجب، و حرام لانه مصداق للتصرف في مال الغير وهو محرم، ذهب إليه أبو هاشم المعتزلي والمحقق القمى ناسبا له الى اكثر افاضل متاخرينا بل وظاهر الفقهاء. الرابع: انه واجب فعلا وحرام بالنهي السابق الساقط من ناحية الاضطرار ولكن يجرى عليه حكم المعصية، اختاره صاحب الفصول، ونسب الى الفخر الرازي. الخامس: انه غير محكوم بحكم من الاحكام الشرعية، ولكنه منهى عنه بالنهي السابق الساقط بواسطة الاضطرار، فيجرى عليه حكم المعصية، نعم هو واجب عقلا من جهة انه اقل المحذورين واخف القبيحين، اختار هذا القول المحقق الخراساني (ره) ________________________________________
