[ 233 ] الغفير قلت من كان أول الأنبياء قال آدم قلت وكأن من الأنبياء مرسلا قال مكملا خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم قال يا اباذر أربعة من الانبياء سريانيون آدم " ع " وشيث وأدريس " ع " وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك محمد صلى الله عليه وعليهم وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وآله وأول نبى من أنبياء بنى أسرائيل موسى " ع " وآخرهم عيسى وبينهما الف نبى قلت يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيث خمسين صيحفة وعلى أدريس ثلاثين صحيفة وعلى أبراهيم عشرين صحيفة وأنزل التوراة والأنجيل والزبور والفرقان قلت يارسول الله فما كانت صحف أبراهيم قال أمثال كلها، أيها الملك المبتلى المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لتردعني دعوة المظلوم فانى لا أردها ولو كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا " ان يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجى فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ويتفكر فيها صنع ربه وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال فان في هذه الساعة عونا " لتلك الساعات وأستجماما " للقلوب وتفريغا " لها، وعلى العاقل أن يكون بصيرا " بزمانه مقبلا على شأنه حافظا " للسانه فان من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه. وعلى العاقل أن يكون طالبا " لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم، قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال صلى الله عليه وآله كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن أيقن بالنار كيف (1) يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها باهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم بنصب ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل قلت يا رسول الله هل لك في الدنيا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف أبراهيم وموسى قال يا اباذر تقرأ: (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ان هذا لفى الصحف الأولى صحف أبراهيم وموسى) قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتقوى الله فانه زين لأمرك كله ________________________________________ (1) وفى نسخة (ثم) (*) ________________________________________