[ 310 ] رأيت أم ذلك الفتى واقفة عليه فجعلت تبكى وتقبله ثم أنشأت تقول: يا رب ان مسلما اتاهم * يتلو كتاب الله لا يخشاهم يامرهم بالامر من مولاهم * فخضبوا من دمه قناهم وامهم قائمة تراهم * تأمرهم بالبغى لا تنهاهم (حزيمة بن ثابت) ابن الفاكه بن ثعلبة الخطمى الانصاري ذو الشادتين يكنى ابا عمارة وإنما قيل له ذو الشهادتين لأن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل شهادته كشهادة رجلين. قال الزمخشري في ربيع الأبرار روى ان رسول الله استقضاه يهودى دينارا " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اولم أقضك فطلب البينة فقال لأصحابه ايكم يشهد لى فقال حزيمة انا يا رسول الله فقال وكيف تشهد بذلك ولم تحضره ولم تعلمه قال يا رسول الله نحن نصدقك على الوحى من السماء فكيف لا نصدقك على إنك قضيته فانفذ شهادته وسماه بذلك لأنه صير شهادته شهادة رجلين. وروى ابن الجوزى في كتاب الأذكياء قال أخبرنا ابن الحسين قال أخبرنا ابن المذهب قال أخبرنا احمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن احمد قال حدثنى أبى قال اخبرنا أبو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثنا عمارة بن خزيمة الأنصاري ان عمه حدثه ان النبي صلى الله عليه وآله ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي ليقضيه ثمن فرسه فاسرع النبي صلى الله عليه وآله المشى وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يتعرضون للأعرابي فيساومون في الفرس الذى ابتاعه النبي حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذى ابتاعه النبي صلى الله عليه وآله فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال انى كنت مبناعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقال النبي قد ابتعته منك قال لا فطفق الناس يلوذون بالنبي والأعرابي وهما يتراجعان فطفق الأعرابي يقول هلم شاهدا " يشهد انى قد بعتك من جاء من المسلمين قال للأعرابي ويلك ان النبي لم يكن ليقول إلا حقا " حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ومراجعة الأعرابي ________________________________________