[ 320 ] فاتاه يزيد عائدا " وقال له ما حاجتك يا أبا أيوب فقال اما دنياكم فلا حاجة لى فيها ولكن إذا مت فقدموني ما استطعتم في بلاد العدو فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يدفن عند سور القسطنطينة رجل صالح من أصحابي وقد رجوت أن اكونه ثم مات فجهزوه وحملوه على سرير فكانوا يجاهدون والسرير يحمل ويقدم فجعل قيصر يرى سرير يحمل والناس يقتتلون فارسل إليهم ما هذا الذى أرى قالوا صاحب نبينا وقد سألنا ان ندفنه في بلادك ونحن منفذون وصيته فارسل إليهم العجب كل العجب من عقولكم تعمدون إلى صاحب نبيكم فتدفنونه في بلادنا فإذا وليتم اخرجناه إلى الكلاب فقالوا إنا والله ما اردنا ان نودعه بلادكم حتى نودع كلامنا آذانكم فانا كافرون بالذى اكرمناه هذا له لأن بلغنا انه نبش من قبره أو عبث به ان تركنا بارض العرب نصرانيا إلا قتلناه ولا كنيسة إلا هدمناها فكتب إليهم قيصر أنتم كنتم أعلم منا فوحق المسيح لاحفظنه بيدى سنة ثم دفنوه عند سور القسطنطينة فبنى عليه قبة يسرج فيها إلى اليوم وأختلف المؤرخون في السنة التى كانت بها هذه الغزاة ومات فيها أبو أيوب فقال المسعودي في مروج الذهب كانت سنة خمس وأربعين وقال غيره كانت سنة خمسين وقيل أحدى وخمسين وقيل أثنين وخمسين والله أعلم. وسئل الفضل بن شاذان عن ابى أيوب وقتاله مع معاوية المشركين فقال كان ذلك منه قلة فقه وغفلة ظن انه إنما يعمل عملا لنفسه يقوى به الاسلام ويوهى (1) به الشرك وليس عليه من معاوية متى كان معه اولم يكن والله أعلم (أبو الهيثم مالك بن التيهان) بفتح التاء المثناه من فوق وبعدها ياء مكسورة مشددة مثناة من تحت ثم هاء وبعد الالف نون ابن أبى عبيد بن عمر عبد الاعلم بن عامر البلوى ثم الانصاري حليف بنى عبد الاشهل وقالت طائفة من أهل العلم انه من الانصار ________________________________________ (1) في نسخة - ويوهن (*) ________________________________________
