[ 341 ] إلى على " ع " بالكوفة قال ابراهيم وكان مع شجاعته ونجدته جوادا " مفضلا. فحدثني على بن محمد بن أبى السيف عن هشام بن عروة عن أبيه قال خرج قيس ابن سعد من مصر فمر بأهل بيت من القين فنزل بماءهم فنحر له صاحب المنزل جزورا واتاه بها فلما كان الغد نحر له اخرى ثم حبستهم السماء إلى اليوم الثالث فنحر لهم ثالثة ثم ان السماء اقلعت فلما اراد قيس ان يرتحل وضع عشرين ثوبا " من ثياب مصر وأربعة الآف درهم عند أمرأة الرجل وقال لها إذا جاء صاحبك فادفعي هذه إليه ثم رحل فما أتت عليه ساعة حتى لحقه الرجل صاحب المنزل على فرس ومعه رمح والثياب والدراهم بين يديه فقال يا هؤلاء خذوا ثيابكم ودراهمكم فقال قيس انصرف أيها الرجل فانها لم تكن لنا خذها قال والله لتأخذنها فقال قيس لله أبوك الم تكرمنا وتحسن ضيافتنا فكافيناك فليس هذا بأس فقال الرجل إنا لم نأخذ لقرى الأضياف ثمنا والله لا اخذها ابدا " فقال قيس اما إذا ابى ان لا يأخذ فوالله ما فضلني رجل من العرب غيره. قال ابراهيم وقال أبو المنذر مر قيس في طريقه برجل من بلى يقال له الأسود ابن فلان فأكرمه فلما اراد قيس ان يرتحل وضع عند أمرأته ثيابا " ودراهم فلما جاء الرجل دفعته إليه فلحقه فقال ما انا بايع ضيافتي والله لتأخذن هذا أو لانفذن الرمح بين جنبيك فقال قيس ويحكم خذوه. وقال ابراهيم ثم أقبل قيس حتى قدم المدينة فجاءه حسان بن ثابت شامتا به وكان عثمانيا " فقال له نزعك على بن أبى طالب وقد قتلت عثمان فبقى عليك الأثم ولم يحسن لك الشكر فزجره قيس وقال له يا اعمى القلب يا اعمى البصر والله لولا ان القى بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ثم أخرجه من عنده. قال ابراهيم ثم ان قيسا " وسهل بن حنيف خرجا " حتى قدما " على على " ع " الكوفة فخبره قيس الخبر وما كان بمصر فصدقه وشهد مع على بصفين هو وسهل ابن حنيف (ره). ________________________________________