[ 342 ] وقال بعض المؤرخين لما أمر على " ع " قيسا " على مصر أحتال معاوية بكل حيلة فلم ينخدع له فاحتال على أصحاب على حتى حسنو اله عزله وتولية محمد ابن أبى بكر مكانه وشنعوا عليه بانه قد كاتب معاوية فلما عزل بمحمد عرف على " ع " ان قد خدع فكان على " ع " بعد ذلك يطيع قيسا في الامر كله وحضر معه صفين وكان في مقدمته ومعه خمسة آلاف. وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين قال حدثنى عمر بن سعد عن اسماعيل بن خالد عن عبد الرحمن بن عبيد قال لما أراد على " ع " المسير إلى الشام دعا من كان معه من المهاجرين والانصار فجمعهم فحمد الله وأثنى عليه وقال اما بعد فانكم ميامين الرأى ومراجيح العلم مباركوا الامر مقاويل بالحق ولقد عزمنا على المسير إلى عدونا وعدوكم فاشيروا علينا برأيكم فقام جماعة فتكلموا ثم قام قيس بن سعد فحمد الله واثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين إنكلمش بنا على عدونا فوالله ان جهادهم احب إلى من جهاد الترك والروم لادهانهم في دين الله واستذلالهم اولياء الله من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من المهاجرين والانصار والتابعين باحسان إذا غضبوا على رجل حبسوه وضربوه وحرموه وسيروه وفينا لهم في انفسهم حال ونحن لهم فيما يزعمون قطين - قال يعنى رقيق -. فقال أشياخ الانصار منهم خزيمة بن ثابت وأبو أيوب وغير هما لم تقدمت أشياخ قومك ويدأتهم بالكلام يا قيس فقال اما انى عارف بفضلكم معظم لشانكم ولكني وجدت في نفسي الضغن الذى في صدوركم جاش حين ذكرت الاحزاب. وروى نصر في الكتاب المذكور أيضا " باسناده ان معاوية دعا النعمان بن بشير بن سعد الانصار ومسلمة بن مخلد الانصاري ولم يكن معه من الانصار غيرهما فقال يا هذان لقد غمني ما لقيت من الاوس والخزرج واضعى سيوفهم على عواتقهم يدعون إلى النزال حتى جبنوا أصحابي الشجاع منهم والجبان وحتى والله ما أسأل عن فارس من أهل الشام إلا قيل قتله الانصاري اما والله لالقينهم ________________________________________
