[ 343 ] يحدى وحديدي ولأعبين لكل فارس منهم فارس ينشب في حلقه ولأرمينهم باعدادهم من قريش رجال لم يغذهم التمر والطفيشل يقولون نحن الانصار قد والله آووا ونصروا ولكن أفسدوا حقهم بباطلهم فغضب النعمان وقال يا معاوية لا تلومن الانصار في حب الحرب والسرعة نحوها فانهم كانوا كذلك في الجاهلية، واما دعاؤهم إلى النزال فقد رأيتهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا واما لقاؤك اياهم باعدادهم من قريش فقد علمت ما لقيت قريش منهم قديما فان احببت ان ترى فيهم مثل ذلك آنفافا فعل وأما التمر والطفيشل، فاما التمر فكان لنا فلما ذقتموه شاركتمونا فيه، واما الطفيشل فكان لليهود فلما اكلناه غلبناهم عليه كما غلبت قريش على السخينة ثم تكلم مسلمة بن مخلد فقال يا معاوية ان الانصار لا تعاب احسابها ولا نجداتها واما غمهم اياك فقد والله غمونا ولو رضينا ما فارقونا ولا فارقنا جماعتهم وان ذلك ما فيه من مباينة العشيرة ولكن حملنا ذلك لك ورجونا منك عوضه واما التمر والطفيشل فانهما يجران عليك السخينة والخرنوب، قال وانتهى هذا الكلام إلى الأنصار فجمع قيس بن سعد الانصار ثم قام فيهم خطيبا فقال ان معاوية قال ما بلغكم، واجابه عنكم صاحبكم ولعمري ان غضتم معاوية اليوم لقد غضتموه امس وان وترتموه في الاسلام لقد وترتموه في الشرك وما لكم إليه من ذنب أعظم من نصر هذا الدين فجدوا اليوم جدا تنسونه به ما كان أمس وجدوا غدا جدا " تنسونه ما كان اليوم فانتم مع هذا اللواء الذى كان يقاتل عن يمينه جبرئيل وعن يساره ميكائيل والقوم مع لواء ابى جهل والاحزاب فاما التمر فانا لم نغرسه ولكن غلبنا عليه من غرسه واما الطفيشل فلو كان لطعامنا لسمينا به كما سميت قريش سخينة ثم قال قيس في ذلك شعرا ". يابن هند دع التوثب في الحرب * إذا نحن بالجياد سرينا نحن من قد علمت فادن إذا * شئت بمن شئت في العجاج الينا ان تشأ فارسا " له فارس منا * وان شئت باللفيف التقينا ________________________________________
