[ 344 ] أي هذين ما اردت فخذه * ليس منا وليس منك الهوينا ثم لا نسلخ العجاجة حتى * تنجلي حربنا لنا أو علينا ليت ما تطلب الغداة اتانا * انعم الله بالشهادة عينا فلما اتى شعره وكلامه معاوية دعا عمرو بن العاص فقال ما ترى في شئتم الانصار قال أرى ان توعدهم ولا تشتمهم ما عسى ان تقول لهم إذا اردت ذمهم فذم ابدانهم ولا تذم احسابهم، فقال ان قيس بن سعد يقوم على كل يوم خطيبا " واظنه والله يفنينا غدا " ان يحبسه عنا حابس الفيل فما الرأى، قال الصبر والتوكل وأرسل إلى رؤس الانصار مع على " ع " فعاتبهم وأمرهم ان يعاتبوه فارسل معاوية إلى ابن مسعود والبراء بن عازب وخزيمة بن ثابت والحجاج بن عرية وابى أيوب فعاتبهم فمشوا إلى قيس بن سعد فقال له ان معاوية لا يحب الشتم فكف عن شتمه فقال ان مثلى لا يشتم ولكن لا اكف عن حربه حتى القى الله قال وتحركت الخيل غدوة فظن قيس ان فيها معاوية فحمل على رجل يشبهه فضربه بالسيف فإذا ليس به ثم حمل على آخر يشبهه أيضا " فقنعه بالسيف فلما تحاجز الفريقان شتمه معاوية شتما قبيحا وشتم الانصار فغضب النعمان بن بشير مع مسلمة فارضاهما بعد ان هما ان ينصرفا إلى قومهما ثم ان معاوية سأل النعمان ان يخرج إلى قيس يعاتبه ويسأله السلم فخرج النعمان فوقف بين الصفين ونادى يا قيس بن سعد انا النعمان بن بشير فخرج إليه وقال هيه يا نعمان ما حاجتك قال يا قيس انه قد انصفكم من دعاكم إلى ما رضى لنفسه يا معشر الانصار انكم اخطأتم في خذل عثمان يوم الدار وقتلتم انصاره يوم الجمل واقحمتم بصولكم على أهل الشام بصفين فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليا " لكانت واحدة بواحدة ولكنكم لم ترضوا ان تكونوا كالناس حتى أعلمتم في الحرب ودعوتم إلى البراز ثم لم ينزل بعلى خطب قط إلا هونتم عليه المصيبة ووعدتموه الظفر وقد اخذت الحرب منا ومنكم ما قد رأيتم فاتقوا الله في البقية فضحك قيس وقال ما كنت أظنك يا نعمان محتويا على هذه ________________________________________
