[ 345 ] المقالة انه لا ينصح أخاه من غش نفسه وأنت الغاش الضال المضل أما ذكرك عثمان فان كانت الأخبار تكفيك فخذ مني واحدة قتل عثمان من لست خيرا " منه وخذله من هو خير منك واما أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث واما معاوية فوالله لو اجتمعت عليه العرب قاطبة لقاتله الانصار واما قولك إنا لسنا كالناس فنحن في هذه الحرب كما كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نتقى السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ولكن أنظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلا طليقا " أو اعرابيا " أو يمانيا " مستدرجا بغرور أنظر أين المهاجرين والانصار والتابعون لهم باحسان الذين رضى عنهم ورضوا عنه ثم أنظر هل ترى مع معاوية انصاريا " غيرك وغير صويحبك ولستم والله بدريين ولا عقبين ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن ولعمري لان شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك. وروى نصر قال كان معاوية في صفين جعل بسر بن ارطاة يوما بازاء قيس بن سعد فعدا بسر في حماة الخيل فلقى قيسا " كأنه فنيق وهو يقول: انا ابن سعد زانه عبادة * والخزرجيون رجال سادة ليس فرارى في الوغا بعادة * ان الفرار للفتى قلادة يا رب أنت لقنى الشهادة * والقتل خير من عناق غادة فطعن في خيل بسر وطعن بسر قيسا " فضربه قيس بالسيف فرده على عقبيه ورجع القوم جميعا " ولقيس الفضل، ومن شعره في ايام صفين قوله: قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل حسبنا ربنا الذى فتح البصر * ة بالامس والحديث طويل وعلى امامنا وامام * لسوانا اتى به التنزيل يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل ولما بويع الحسن " ع " بالخلافة بعد أبيه كان قيس من المبادرين إلى بيعته والناهضين بها، ووجه الحسن " ع " عبيدالله بن العباس ومعه قيس بن سعد مقدمة له ________________________________________