[ 346 ] في اثنى عشر الفا " إلى الشام وقال لعبيدالله أمض حتى تستقبل معاوية فإذا لقيته فلا تقاتله حتى يقاتلك فان فعل فقاتله وان أصبت فقيس بن سعد على الناس فسار عبيدالله حتى نزل بازاء معاوية فلما كان من الغد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيدالله فيمن معه فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم فلما كان الليل أرسل معاوية الى عبيدالله بن العباس إن الحسن قد ارسل لى في الصلح وهو مسلم الأمر الى فان دخلت في طاعتي الان كنت متبوعا " والا دخلت وأنت تابع ولك ان جئتني الآن اعطيك الف الف درهم اعجل لك في هذا الوقت نصفها وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر فاقبل عبيدالله ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده واصبح الناس ينتظرون عبيدالله ان يخرج فيصلى بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه فصلى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطبهم فثبتهم وذكر عبيد الله فنال منه ثم أمرهم بالصبر والنهوض الى العدو فأجابوه بالطاعة وقالوا له انهض بنا إلى عدونا على اسم الله فنزل فنهض بهم وخرج إليه بسر بن ارطاة فصاحوا الى أهل العراق ويحكم هذا أميركم عندنا قد بايع وامامكم الحسن قد صالح فعلى م تقتلون انفسكم فقال لهم قيس بن سعد اختاروا احدى اثنتين اما القتال مع غير امام واما ان تبايعوا بيعة ضلال فقالوا بل نقاتل بغير امام فخرجوا فضربوا أهل الشام حتى ردوهم إلى مصافهم وكتب معاوية إلى قيس بن سعد يدعوه ويمنيه فكتب إليه قيس لا والله لا تلقاني ابدا الا وبيني وبينك الرمح فكتب معاوية حينئذ لما يئس منه، أما بعد فانك يهودى ابن يهودى لا تشقى نفسك وتقتلها فيما ليس لك فان ظهر احب الفريقين اليك نبذك وغولك وان ظهرا بغضهما اليك نكل بك وقتلك وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ورمى غير غرضه فاكثر الحز واخطأ المفصل فخذله قومه وادركه يومه فمات بحوران طريدا " غريبا " والسلام فكتب إليه قيس ابن سعد، أما بعد: فانما أنت وثن ابن وثن دخلت في الإسلام كرها " واقمت فيه فرقا " وخرجت منه طوعا " ولم يجعل الله لك فيه نصيبا " لم يقدم اسلامك ولم يحدث ________________________________________
