[ 347 ] نفاقك ولم تزل حربا " لله ولرسوله وحزبا " من احزاب المشركين وعدو الله ونبيه والمؤمنين من عباده وذكرت ابى فلعمري ما أوتر الا قوسه ولا رمى إلى غرضه فشغب عليه من لا يشق غباره ولا يبلغ كعبه وزعمت انى يهودى وقد علمت وعلم الناس انى وابى انصار الدين الذى خرجت منه واعداء الدين الذى دخلت فيه وصرت إليه والسلام فلما قرأ كتابه غاظه واراد جوابه قال له عمرو مهلا فانك ان كاتبته اجابك باشد من هذا وان تركته دخل فيما دخل فيه الناس فامسك عنه قال وبعث معاوية عبد الله بن عامر وعبد الله بن سمرة إلى الحسن " ع " إلى الصلح فدعواه إليه وزهداه في الامر واعطياه ما شرط له معاوية وان لا يتبع احدا " بما مضى ولا ينال احدا " من شيعة على " ع " بمكروه ولا يذكر عليا " " ع " إلا بخير واشياء أخر اشترطها الحسن فأجاب إلى ذلك وانصرف قيس بن سعد فيمن معه إلى الكوفة وانصرف الحسن أيضا إليها واقبل معاوية قاصدا " نحو الكوفة واجتمع إلى الحسن وجوه الشيعة واكابر اصحاب امير المؤمنين " ع " يلومونة ويبكون إليه جزعا مما فعل. وروى ان معاوية استثنى قيس بن سعد من الشيعة في الأمان فقال الحسن لا اصالح حيت لا تستثنى احدا ". وروى ان الحسن لما اشترط على معاوية في الصلح ان لا يطلب احدا " من أهل الحجاز والمدينة والعراق بشئ مما كافي ايام أبيه اجاب معاوية إلى ذلك وقال لا اطلب احدا " الا عشرة انفس لااومنهم فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه معاوية انى قد آليت انى متى ظفرت بقيس بن سعد بن عبادة ان اقطع لسانه ويده فراجعه الحسن وقال لا أرى ان يطلب قيس وغيره بتبعة قلت أو كثرت فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض وقال اكتب ما شئت فيه فانى ملتزمه فاصطلحا. قال أبو الفرج الاصبهاني لما تم الصلح بين الحسن ومعاوية ارسل إلى قيس ابن سعد يدعوه إلى البيعة وكان رجلا طويلا يركب الفرس المشرف ورجلاه ________________________________________
