[ 348 ] تخطان في الأرض وما في وجهه طاقة شعر وكان يسمى خصى الانصار فلما ارادوا ادخاله إليه قال انى حلفت ان لا القاء إلا وبيني وبينه الرمح والسيف فامر معاوية برمح وسيف بينه وبينه ليبر بيمينه. قال أبو الفرج وقد روى ان الحسن " ع " لما صالح معاوية اعتزل قيس ابن سعد في أربعة آلاف وابى ان يبايع فلما بايع الحسن ادخل قيس ليبايع فاقبل على الحسن فقال في حل انا من بيعتك فقال نعم فالقى له كرسى وجلس معاوية على سرير والحسن معه فقال له معاوية اتبايع يا قيس قال نعم ووضع يده على فخذه ولم يمدها الى معاوية فجئا معاوية على سريره واكب على قيس حتى مسح يده على بده وما دفع قيس إليه يده. وروى ان قيسا " نقم على الحسن " ع " خلعه لنفسه من الخلافة وواجهه بكلام شديد تأسفا " لذلك ثم خرج من معسكر الحسن ولما دعاه معاوية إلى البيعة امتنع وقال ما زلت انا وابى نفتخر بانا لم نبايع ظالما " قط فنصحه الحسن وأمره بمبايعته فاعتذر باعذار كثيرة فالح عليه الحسن فذهب الى معاوية مكرها فقال له معاوية يا قيس ما كنت أود ان تصل إلى هذا الامر وأنت حى فقال له قيس وما كنت احب ان تحكم أنت وانا حى فقام الحاضرون بينهما حتى سكن النزاع. وروى الكشى باسناده عن فضيل غلام محمد بن راشد قال سمعت ابا عبد الله " ع " يقول ان معاوية كتب إلى الحسن بن على ان اقدم أنت والحسين واصحاب على فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة فقدموا الشام فاذن لهم معاوية واعدلهم الخطباء فقال للحسن " ع " قم فبايع فقام ثم قال للحسين " ع " قم فقام فبايع ثم قال قم يا قيس فبايع فالتفت إلى الحسين " ع " ينتظر ما يأمره فقال يا قيس انه امامى يعنى الحسن عليه السلام. وروى باسناده أيضا عن جعفر بن بشير عن ذريح قال سمعت ابا عبد الله يقول دخل قيس بن سعد بن عبادة الانصاري صاحب شرطة الخميس على معاوية ________________________________________
