[ 349 ] فقال له معاوية يا قيس بايع فنظر إلى الحسن فقال يا ابا محمد بايعت فقال معاوية اما تنتهى أما والله انى شئت فقال له قيس اما والله لئن قلت انى شئت لتناقض فقال وكان مثل البعير جسيما وكان خفيف اللحية قال فقام إليه الحسن فقال بايع يا قيس فبايع. وسار قيس إلى المدينة ولم يزل بها مشتغلا بالعبادة حتى توفى إلى رحمة الله تعالى في آخر خلافة معاوية. وعن سليم بن قيس قال قدم معاوية بن ابى سفيان حاجا في ايام خلافته فاستقبله أهل المدينة فنظر فإذا الذين استقبلوه ما منهم إلا قرشي فلما نزل قال ما فعلت الانصار وما بالها لم تستقبلني فقيل له انهم محتاجون ليس لهم دواب فقال معاوية فاين نواضحهم فقال قيس بن سعد بن عبادة - وكان سيد الانصار وابن سيدها - افنوها يوم بدر وأحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ضربوك واباك على الإسلام حتى ظهر امر الله وانتم كارهون فسكت معاوية فقال قيس اما ان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد الينا أنا سنلقي بعده اثرة فقال معاوية فما امركم قال امرنا ان نصبر حتى نلقاه قال فاصبروا حتى تلقوه. قال المؤلف: وهذا الخبر مما كفر به المعتزلة معاوية وروى من طريق آخر ان النعمان بن بشير الأنصاري جاء في جماعة من الانصار فشكوا إليه فقرهم وقالوا لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله ستلقون بعدى اثرة فقد لقيناها قال معاوية فماذا قال لكم قالوا قال لنا فاصبروا حتى تردوا على الحوض قال فافعلوا ما امركم به عساكم تلاقونه غدا " عند الحوض كما اخبركم بقوله مستهزئا بهم وحرمهم ولم يعطهم شيئا ". وروى ان عظيم الروم بعث إلى معاوية بن ابى سفيان بهدية مع رسولين احدهما جسيم والآخر ايد ففطن لهما معاوية فقال لعمرو بن العاص، اما الطويل فانى اجد مثله فمن الأيد فقال اجد القوة والايد في شخصين احدهما محمد ابن ________________________________________
