[ 393 ] رسول الله يوم فتح خيبر قدما معه وشهدا مع رسول الله فتح مكة وحنين والطائف وتبوك ثم استعمل رسول الله خالدا على صدقات اليمن واخاه أيضا " ابانا على البحرين وعمرا " على تيماء وخيبر ولم يزالوا على ذلك حتى قبض رسول الله فلما بلغهم استخلاف أبى بكر بعد رسول الله تركوا اعمالهم وعادوا إلى المدينة فقال لهم أبو بكر كيف تركتم اعمالكم فقال خالد رأينا ان لا نعمل لأحد بعد رسول الله ولم يبايعوا ابا بكر حتى بايع بنو هاشم. وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة باسناده عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال كان خالد بن سعيد بن العاص من عمال رسول الله على اليمن فلما قبض رسول الله جاء إلى المدينة وقد بايع الناس ابا بكر فاحتبس عن أبى بكر فلم يبايعه اياما " وقد بايع الناس واتى بنى هاشم فقال أنتم الظهر والبطن والشعار دون الدثار والعصى دون اللحاء وإذا رضيتم رضينا وإذا سخطتم سخطنا حدثوني ان كنتم قد بايعتم هذا الرجل قالوا نعم قال على برد ورضى من جماعتكم قالوا نعم قال فانا ارضى وأبايع إذا بايعتم اما والله يا بنى هاشم انكم الطوال الشجر الطيبوا الثمر ثم انه بايع ابا بكر وبلغت ابا بكر فلم يحفل بها واضطغنها عمر عليه فلما ولاه أبو بكر الجند الذى استنفره إلى الشام قال له عمر أتولى خالدا " وقد حبس عنك بيعته وقال لبنى هاشم ما قال وقد جاء بورق من اليمن وعبيد وحبشان ودروع ورماح ما أرى ان توليه وما آمن خلافه فانصرف عنه أبو بكر وولى ابا عبيدة بن الجراح. وروى أبو بكر أيضا قال حدثنا يعقوب عن أبى النضر عن محمد بن راشد عن مكحول ان رسول الله صلى الله عليه وآله استعمل خالد بن سعيد بن العاص على عمل فقدم بعد ما قبض النبي وقد بايع الناس ابا بكر فدعاه إلى البيعة فقال عمر دعني واياه فمنعه أبو بكر حتى مضت عليه سنة ثم مر به أبو بكر وهو جالس على بابه فناداه خالد يا ابا بكر هل لك في البيعة ؟ قال نعم فادن فدنى منه فبايعه خالد وهو قاعد على بابه. ________________________________________
