[ 414 ] قولك ليس بالشام أحد إلا وهو أحد من معاوية وليس بالعراق لرجل مثل جد على " ع " فهكذا ينبغى أن يكون مضى بعلى يقينه وقصر بمعاوية شكه وقصد أهل الحق خير من جهد أهل الباطل وأما قولك نحن أطوع لمعاوية منكم لعلى " ع " فوالله ما نسأله ان سكت ولا نرد عليه ان قال وأما قتل العرب فان الله كتب القتل والقتال فمن قتله الحق فالى الله فغضب عتبة وفحش على جعدة فلم يجبه وأعرض عنه فلما أنصرف عتبة جمع خيله فلم يستبق شيئا " وجل أصحابه السكون والازد والصدف وتهيأ جعدة بما أستطاع والتقوا فصبر القوم جميعا " وباشر جعدة يومئذ القتال بنفسه وجزع عتبة فاسلم خيله وأسرع هاربا " إلى معاوية فقال له فضحك جعدة وهزمك لا تغسل رأسك منها أبدا " قال والله لقد أعذرت ولكن أبى الله ان يديلنا منهم فما أصنع وحظي جعدة بعدها عند على " ع " وقال النجاشي فيما كان من فحش عتبة على جعدة: ان شتم الكريم يا عتب خطب * فاعلمنه من الخطوب عظيم أمه أم هانئ وأبوه * من معد ومن لوى صميم ذاك منها هبيرة بن أبى وهب * أقرت بفضله مخزوم كان في حربكم يعد بالف * حين يلقى بها القروم القروم وأبنه جعدة الخليفة منه * هكذا تنبت الفروع الاروم كل شئ تريده فهو فيه * حسب ثاقب ودين قويم وخطيب إذا تمغرت الاوجه * يشجى به الالد الخصيم وحليم الرجال إذ حلها ال‍ * جهل وخفت من الرجال الحلوم وشكيم الحروب قد علم الناس * إذا حل في الحروب الشكيم وصحيح الاديم من تفل العيب * إذا كان لا يصح الاديم حامل للعظيم في طلب الحمد * إذا عظم الصغير اللئيم ما عسى ان أقول للذهب الأحمر * عيبا " هيهات منك النجوم ________________________________________