[ 426 ] قال: قال لى على " ع " كيف تصنع أنت إذا ضربت وأمرت بلغني قلت كيف اصنع قال العنى ولا تبرأ منى فإنى على دين الله قال ولقد ضربه محمد بن يوسف وأمره ان يلعن عليا " واقامه على باب مسجد صنعاء قال فقال الأمير امرني أن العن عليا فالعنوه لعنه الله فرأيت محوارا من الناس إلا رجلا فهمها قال المؤلف (رض) عندي في هذا الخبر نظر فان محمد بن يوسف إنما ولى اليمن في زمن عبد الملك بن مروان وهو أخو الحجاج بن يوسف استعمله أخوه الحجاج على صنعاء اليمن وحجر بن عدى قتله معاوية بن أبى سفيان فكيف يصح ان يكون محمد بن يوسف ضرب حجرا ليلعن عليا " أمير المؤمنين " ع " وليس في عمال معاوية على اليمن من أسمه محمد بن يوسف كما تنطق به التواريخ فان معاوية لما استعمل الخلافة عثمان بن عثمان الثقفى فاقام به مدة ثم عزله باخيه عتبة بن أبى سفيان فاقام سنتين ثم لحق بأخيه معاوية واستخلف على اليمن فيروز الديلمى فاقام ثمان سنين ولما توفى عتبة بن أبى سفيان استعمل معاوية مكانه داذوبه الفارسى فاقام تسعة أشهر ثم مات فاستعمل معاوية مكانه على اليمن الضحاك بن فيروز الديلمى فلم يزل على اليمن حتى هلك معاوية في رجب سنة ستين للهجرة هؤلاء جميع عمال معاوية على اليمن ولبس فيهم مسمى بمحمد بن يوسف والله أعلم. واما سبب قتل حجر بن عدى فكان من حديثه ان المغيرة بن شعبة كان لا ينام عن شتم على " ع " وأصحابه واللعنة بهم والترحم على عثمان وأصحابه وكان حجر بن عدى إذا سمع ذلك يقول ان من تذمون احق بالفضل والتقدم ومن تمدحون أولى بالدم فلما كان في آخر زمان المغيرة بن شعبة نال من على وقال في عثمان ما كان يقول فقام حجر بن عدى وصاح به وقال إنك لا تدرى بمن تولع أصبحت مولعا بذم أمير المؤمنين على بن أبى طالب " ع " ومدح المجرمين فقام معه نحو ثلاثين الفا " يقولون صدق حجر فدحل المغيرة بيته فجائه قومه قائلين له على م تترك هذا الرجل يجترى في سلطانك ثم ان بلغ معاوية سخط عليك فقال ________________________________________
