[ 427 ] إنى قد قتلته انه سيأتي أمير بعدى فيلعنه مثلى فيصنع به مثل ما صنع بى فيقتله وانا قد أقترب أجلى فلا أقتل خير أهل هذا المصر فلما ولى معاوية زياد بن أبيه الكوفة خطب زياد فقال اما بعد فان مرتع البغى وخيم وايم الله ان لم تستقيموا لاداوينكم بدوائكم ولست بشئ ان لم احم ناحية الكوفة من حجر بن عدى وادعه نكالا لما بعده. قال الطبري في (رسالته) ان زيادا " خطب يوم جمعة فاطال الخطبة واخر الصلاة فقال له حجر بن عدى الصلاة فمضى في خطبته فاخذ حجر كفا من حصى وحصبه به وثار إلى الصلاة وثار الناس معه فنزل زياد وصلى بالناس ثم كتب إلى معاوية فكتب معاوية إليه ان اشدده في الحديد واحمله إلى فاراد قوم حجر منعه فقال لهم لا ولكن نطيع ونسمع فلما دخل على معاوية قال السلام عليك فقال له معاوية والله لأقتلنك ولا استقبلك اخرجوه فاضربوا عنقه فاخرجوه فقال لهم دعوني أصلى ركعتين فصلاهما وخفف وقال لولا أن تظنوا بى غير الذى بى لأطلتهما ثم قال من حضر من أهل بيته لا تطلقوا منى حديدا ولا تغسلوا عنى دما فإنى لاق معاوية غدا " على الجادة ثم ضربت عنقه سادس ستة أو سابع سبعة أحدهم ولده. ذكر المسعودي في (مروج الذهب) ان زيادا " وفد إلى معاوية من الكوفة ومعه حجر بن عدى وتسعة من أهل الكوفة وأربعة من غيرهم فلما بقى على أميال من الكوفة انشأت ابنة لحجر بن عدى وهى تقول: ترفع أيها القمر المنير * لعلك ان ترى حجرا " يسير يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كذا زعم الأمير تنبرت المنابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير اخاف عليك ما ادرى عديا * وشيخا " في دمشق له زئير لعمري ان كل عميد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير ________________________________________