[ 470 ] نستخلفه على الحرمين والحجاز وجعلناه أمير الحجيج ؟ فهل يحصل له من صاحب مصر اكثر من هذا ؟ ما نظنه يكون لو حصل عنده إلا واحدا من افناء الطالبيين بمصر فقال النقيب أبو أحمد اما هذا الشعر فمما لم نسمعه منه ولا رأيناه بخطه ولا يبعد ان يكون بعض أعدائه نحله اياه وعزاه إليه فقال القادر ان كان كذلك فليكتب محضر يتضمن القدح في انساب ولاة مصر ويكتب محمد خطه فيه فكتب محضر بذلك وشهد فيه جميع من حضر المجلس منهم النقيب أبو أحمد وابنه المرتضى وحمل المحضر إلى الرضى ليكتب خطه فيه حمله إليه أبوه وأخوه فامتنع من سطر خطه وقال لا اكتب وأخاف من دعاة مصر وانكر الشعر واقسم انه ليس بشعره وانه لا يعرفه فاجبره أبوه على ان يسطر خطه في المحضر فلم يفعل وقال أخاف دعاة المصر بين وغيلتهم لى فانهم معروفون بذلك فقال له أبوه يا عجباه اتخاف من بينك وبينه ستمائة فرسخ ولا نخاف من بينك وبينه مائة ذراع وحلف ان لا يكلمه وكذلك المرتضى فعل ذلك تقية وخوفا من القادر وتسكينا " له، ولما انتهى الأمر إلى القادر سكت على سوء اضمر له وبعد ذلك بايام صرفه عن النقابة وكان الطائع لله اكثر ميلا إلى الرضي من القادر وكان هو اشد حبا واكثر ولاء للطائع منه للقادر وهو القائل للقادر في قصيدته التى مدحه بها: عطفا " أمير المؤمنين فإنا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * ابدا كلانا في المعالى معرق إلا الخلافة ميزتك فإننى * أنا عاطل منها وأنت مطوق فيقال ان القادر قال له على رغم أنف الشريف. وحضر يوما " مجلس القادر فجعل يشم لحيته فقال القادر اظنك تشم منها رائحة الخلافة فقال لا بل رائحة النبوة فاهتز القادر لهذا الجواب. وكان الرضى لعلو همته وشرف نفسه تنازعه نفسه إلى الخلافة وكان ربما يحبس بذلك خاطره وينظمه في شعره ولا يجد من الدهر عليها مساعدة فيذوب ________________________________________