[ 489 ] رفرفها الخضر وعبقريها الحسان وهذا مكان غرر من كلماته ودرر من حصياته يلوح عليها سيماء النبوة ويحيط بجوانبها سماء المروة انشدني لنفسه بمرو سنة سبع وأربعين وأربعمائة: رجوتك حينا والرجاء وسيلة * وحسبك لوما " ان تخيب راجيا " ووالله لا تبقى على الحر نعمة * فجد واغتنم شكرا " على الدهر باقيا " وله أيضا ": إذا انا لم اهتز للجود والندى * فمن ذا الذى يهتز يا ام مالك ذريني وانفاقي لمالى على العلى * ورأيك فيما اخترت من حفظ مالك فجود يمينى عادة عرفت بها * وكل يمين لم تجد كشمالك وما انا ممن ينتهى عن سماحة * بنهيك إذ تنهيننى بجمالك ولا عذل ربات الخدور بما تعى * مكارمي اللأتى سرت في الممالك وله أيضا ": وليس عجيبا " ان مثلى خاضع * لمثلك والأملاك حولي خضع وإنك تقصيني وتملك طاعتي * واملاك هذا الدهر لى منك اطوع ولولا الهوى ما قادني لك قائد * ولكنه بالحر ما شاء يصنع وله أيضا: يا أضعف العالمين وصلا * وأسعف الناس بالفراق ومن غرامي به شديد * ليس يداوى بالف راق ان كان لابد من فراق * فعن وداع وعن عناق وزورة ترغم الاعادي * وخلوة حلوة المذاق وله أيضا ": مالى وللعلة لا زمتها * ولازمتنى كلزوم الغريم كأنها عافت لئام الورى * ثم اصطفت كل صفى كريم ________________________________________