[ 151 ] الاقربين واعلم اننى انما قلت في تأويل الخبر لم نسقطه انه يكون معناه لا وصية لوارث إذا المسمى له من تركه الذي يوصى له الثلث واكثر لانني لو اطلقت القول في التأويل بانه فيما زاد الثلث امكن ان يقول فيما يبقى لتخصيص قول لا وصية لوارث معنى لان الوصية بزيادة على الثلث لا تصح لاحد سواء كان وارثا أو غير وارث وقول جدى الطوسى كنا نجيز الوصية للوالدين والافربين بالتركة كلها كيف كنا نجيز ذلك والاجماع على المنع من الزيادة على الثلث مانع لنا من الجواز مخصص لكل عموم فالذي قلناه وحررناه اقرب الى تأويل الخبر ولم نذكر جميع ما كنا نقدر عليه من تأويله واما قول جدي انها تحمل علي المندوب فاقول قد تكون الوصية بواجب فيما هو واجب وقد تكون مندوبا فيما هو مندوب فتحمل على كل يحتمله فصل فيما نذكره من الجزء الثالث وهو اول المجلد الثاني من تفسير الجبائى من الوجهة الثانية من الكراس العاشر بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } فانما عني به النبي (ص) فقال له ولا تحسبن قتلوا في سبيل الله امواتا واراد لا تحسبنهم امواتا في وقت ما اخبرتهم بهذا الخبر وبين له بقوله بل احياء عند ربهم يرزقون انهم في وقت ما اخبره عنهم بهذا الخبر كانوا احياء في قبورهم يرزقون وعنى بقوله عند ربهم انهم في الوضع الذي لا يملك لهم احد من العباد نفعا ولا ضرا الا الله فجعل ذلك كونا لهم عنده على هذا المعنى لا على انهم إذا كانوا في القبور كانوا قريبين من الله بالمسافة وإذا كانوا على وجه الارض احياء كانوا بعيدين منه لان الله لا يجوز عليه حلول الاماكن ولا الكون فيها ويجوز ايضا ان يكون عنى بذلك انهم عند الله احياء على انه يعلمهم احياء اوان كان بذلك يخفى على الناس وهذا احياء المؤمنين في ________________________________________