[ 152 ] قبورهم لان الله إذا اراد ان ينعمهم في قبورهم وان يجعل لهم بعض ثواب اعمالهم في الدنيا لم يجز ان يوصل إليهم النعيم والثواب حتى يحييهم لان الميت لا يجوز ان يجد النعيم واللذات يقول علي بن موسى بن طاووس: قول الجبائي انما عنى النبي { ص } تحكم عظيم على الله تعالى واقدام هائل علي كتابه العزيز ولعله لو قال ان الآية نزلت علي معنى اياك اعني واسمعي يا جاره وانما لعل المراد التعريف للمؤمنين ولا هل الشهداء ان من قتل منهم احياء يرزقون وانهم ما ماتوا فانهم كانوا احوج معرفة ذلك من تعريف النبي بحيث يسهل على الناس الجهاد والقتل إذا عرفوا ان الشهادة حياة عند تعالى ولقتل اهل الشهداء عن قتالهم بما يعرفونه من حياتهم ولئلا يشمت الكفار بهم إذا قتلوا في سبيل الله أقول: واما قول الجبائي ان المراد في حياة الشهداء تلك الحال الى ان اخبره الله تعالى لرسوله (ص) تحكم ايضا من الجبائي واقدام لا يليق بذوي الورع والدين لان الاية قد تضمنت تخصيص الوقت دون غيره وهي محتملة لحياة الشهداء بعد قتلهم حياة مستمرة فمن اين عرف الجبائي انها مختصة بالوقت الذي ذكره لا قبله ولا بعده أقول واما قول الجبائى انهم يكونون في قبورهم فهو لعله خلاف اجماع الذين يغيرهم من المسلمين ان لا لطعام والشراب والاكل في القبور خلاف الظاهر مذاهب العلماء العارفين وما الذي حمل الجبائى على تخصيص ذلك بوقت كونهم في القبور وليس في الاية ما يوجب ذلك افتراء يعتقد انهم إذا اكلوا في القبور يكون عندهم بيوت طهارات ويحتاجون الى لكونهم بعد في الحياة الدنيا على ما اختارة من التأويلات أقول واما قول الجبائى عند ربهم انه عنى به انهم في موضع لا يملك لهم احدا من العباد نفعا ولا ضرا فهو جهل من الجبائى بمعاني كلام العرب والجرأة منه على الله تعالى حيث يقول انه جلاله عني به ما يقول ________________________________________
