[ 73 ] وقال له نبى (1) الله صلى الله عليه وآله حين قضى بينه وبين اخيه جعفر بن ابى طالب (2) عليه السلام ومولاه زيد بن حارثة (3) في ابنة حمزة: اما انت يا على فمنى وانا منك، وانت ولى كل مؤمن من بعدى، فصدق ابى رسول الله عليه وآله في كل موطن يقدمه، ولكل شديدة يرسله، ثقة منه به وطمانينة إليه، لعلمه بنصيحته لله ورسوله، وانه اقرب المقربين من الله ورسوله وقد قال الله عزوجل: (والسابقون السابقون اولئك المقربون) (4) وكان ابى سابق السابقين إلى الله عزوجل والى رسوله صلى الله عليه وآله، واقرب الاقربين، فقد قال الله تعالى: (لا يستوى منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة) (5). فابى كان اولهم اسلاما وايمانا، واولهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا، واولهم على وجده (6) ووسعه نفقة، قال سبحانه: (والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤف رحيم) (7). فالناس من جميع الامم، يستغفرون له، سبقه اياهم إلى الايمان بنبيه صلى الله عليه وآله، وذلك انه لم يسبقه إلى الايمان به احد، وقد قال الله تعالى: (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم، ________________________________________ 1) في البحار: وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 2) جعفر بن ابى طالب من السابقين إلى الاسلام استشهد في وقعة مؤتة سنة (8) ه. 3) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى الصحابي اختطف في الجاهلية صغيرا واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي صلى الله عليه وآله حين تزوجها فتبناه النبي صلى الله عليه وآله قبل الاسلام واعتقه وزوجه بنت عمه، استشهد في وقعة مؤنة سنة (8) ه. 4) الواقعة: 10. 5) الحديد: 10. 6) الوجد (بفتح الواو وضمها وكسرها وسكون الجيم): القدرة. 7) الحشر: 10. ________________________________________
