[ 74 ] باحسان رضى الله عنهم) (1) فهو سابق جميع السابقين، فكما ان الله عزوجل فضل السابقين على المتخلفين والمتاخرين، فكذلك فضل السابقين على السابقين. وقد قال الله عزوجل (اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله) (2) فهو المؤمن (3) بالله والمجاهد في سبيل الله حقا، وفيه نزلت هذه الآية، وكان ممن استجاب لرسول الله صلى الله عليه وآله، عمه حمزة، وجعفر ابن عمه، فقتلا شهيدين رضى الله عنهما في قتلى كثيرة معهما من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فجعل الله تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم، وجعل لجعفر جناحين، يطير بهما مع الملائكة، كيف يشاء من بينهم، وذلك لمكانهما من رسول الله صلى الله عليه وآله ومنزلتهما وقرابتهما منه صلى الله عليه وآله، وصلى رسول الله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه، وكذلك جعل الله تعالى لنساء النبي صلى الله عليه وآله للمحسنة منهن اجرين، وللمسيئة منهن وزرين ضعفين، لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وآله. وجعل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بالف صلاة في سائر المساجد الا مسجد الحرام (4) ومسجد ابراهيم خليله عليه السلام بمكة، وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وآله من ربه وفرض الله عزوجل الصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله على كافة المؤمنين، فقالوا: يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ فقال: قولوا: اللهم صلى على محمد وآل محمد، فحق ________________________________________ 1) التوبة: 100. 2) التوبة 19. 3) في البحار: فهو المجاهد في سبيل الله حقا - وليس في المصدر ولا في البحار جملة (فهو المؤمن بالله). 4) في المصدر: في سائر المساجد الا مسجد خليله ابراهيم عليه السلام. ________________________________________