[ 75 ] على كل مسلم ان يصلى علينا مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فريضة واجبة. واحل الله تعالى خمس الغنيمة لرسول الله صلى الله عليه وآله، واوجبها له في كتابه، واوجب لنا من ذلك ما اوجب له، وحرم عليه الصدقة وحرمها علينا معه، فادخلنا فله الحمد فيما ادخل فيه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، واخرجنا ونزهنا مما اخرجه منه ونزهه، كرامة اكرمنا الله عزوجل بها، وفضيلة فضلنا بها على سائر العباد، فقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم حين جحده كفرة اهل الكتاب وحاجوه: (فقل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) (1). فاخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الانفس معه ابى، ومن البنين انا واخى، ومن النساء امى فاطمة من الناس جميعا، فنحن اهله، ولحمه، ودمه، ونفسه، ونحن منه وهو منا وقد قال الله تعالى: انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا) (2) فلما نزلت آية التطهير، جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله انا واخى وامى وابى فجعلنا ونفسه في كساء لام سلمة خيبرى، وذلك في حجرتها وفى يومها، فقال: اللهم هؤلاء اهل بيتى، وهؤلاء اهلي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت ام سلمة رضى الله عنها: انا ادخل معهم يا رسول الله ؟ ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يرحمك الله انت على خير والى خير، وما ارضاني عنك ! ولكنها خاصة لى ولهم. ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك بقية عمره، حتى قبضه الله إليه ياتينا (في) كل يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة يرحمكم الله (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا). ________________________________________ 1) آل عمران: 61. 2) الاحزاب: 33. ________________________________________