[ 76 ] وامر رسول الله صلى الله عليه وآله، بسد الابواب الشارعة في مسجده غير بابنا، فكلموه في ذلك، فقال: اما انى لم اسد ابوابكم، وافتح باب على من تلقاة نفسي، ولكن اتبع ما يوحى إلى، ان الله امر بسدها وفتح بابه، فلم يكن من بعد ذلك احد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم، ويولد فيه الاولاد، غير رسول الله وابى على بن ابى طالب عليه السلام تكرمة من الله تعالى لنا، وتفضلا (1) اختصنا به على جميع الناس. وهذا باب ابى، قرين باب رسول الله في مسجده، ومنزلنا بين منازل رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك ان الله امر نبيه صلى الله عليه وآله ان يبنى مسجده، فبنا فيه عشرة ابيات تسعة لبنيه وازواجه، وعاشرها، وهو متوسطها، لابي، فها هو بسبيل مقيم، والبيت هو المسجد المطهر، وهو الذى قال الله تعالى: " اهل البيت " فنحن اهل البيت، ونحن الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. ايها الناس انى لو قمت حولا فحولا، اذكر الذى اعطانا الله عزوجل وخصنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله، لم احصه، وانا ابن النبي النذير البشير والسراج المنير، الذى جعله الله رحمة للعالمين، وابى على عليه السلام ولى المؤمنين وشبيه هارون، وان معاوية بن صخر زعم انى رايته للخلافة اهلا ولم ار نفسي لها اهلا، فكذب معاوية. وايم الله لانا اولى الناس بالناس في كتاب الله، وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وآله، غير انا لم نزل اهل البيت، مخيفين مظلومين مضطهدين (2)، منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا، ونزل على رقابنا، وحمل الناس على اكتافنا، ومنعنا سهمنا في كتاب الله من الفئ والغنائم، ومنع امنا فاطمة عليها السلام ارثها من ابيها، انا لا نسمى احدا ولكن اقسم بالله قسما تاليا، لو ان الناس سمعوا قول الله ________________________________________ 1) في المصدر والبحار: وفضلا. 2) اضطهده: قهره وجار عليه. ________________________________________
