[ 142 ] المسجد، قال لهما: مرحبا بكما وبمن سميتها على اسمهما (1)، قال: وكنت جالسا والى جنبى فتى شاب، فقلت له: يا شاب من هذان الصبيان ؟ ومن هذا الشيخ الامام ؟ فقال: هو جدهما، وليس في هذه المدينة رجل يحب على بن ابى طالب عليه السلام غير هذا الشيخ، فقلت: الله اكبر ومن اين علمت، قال: علمت ان من حبه لعلى عليه السلام، سمى ولداه باسم ولدى على بن ابى طالب عليه السلام، سمى احدهما الحسن، والآخر الحسين (2). قال: فقمت فرحا مسرورا، حتى اتيت الشيخ، فقلت له: ايها الشيخ اريد احدثك بحديث حسن، يقر الله به عينك، قال: نعم، ما اكره ذلك فحدثني يرحمك الله وان اقررت عينى، اقررت عينك (3). فقلت: اخبرني والدى، عن ابيه، عن جده (4)، قال: كنا ذات يوم جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ اقبلت فاطمة ابنته رضى الله عنها، فدخلت على ابيها، فقالت: يا ابت ان الحسن والحسين، خرجا من عندي آنفا، وما ادرى اين هما ؟ وقد طار عقلي وقلق فؤادى وقل صبرى، ثم بكت وشهقت، حتى علا بكاؤها، فلما رآها رحمها ورق لها، وقال لها: اتبكين يا فاطمة فوالذي نفسي بيده، الذى خلقهما، هو الطف بهما منك، وارحم بصغرهما منك (5). ________________________________________ 1) في المصدر: وإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر اليهما الامام قال: ادخلا مرحبا بكما ومرحبا بمن سميتكما باسمهما والله ما سميتكما باسمهما الا لحب محمد وآل محمد. 2) في المصدر: فإذا احدهما يقال له الحسن والآخر يقال له الحسين، فقلت: فيما بينى وبين نفسي قد اصبت اليوم حاجتى ولا قوة الا بالله، وكان شاب إلى يمينى فسألته من هذا الشيخ ومن هذان الصبيان ؟ فقال: الشيخ جدهما، وليس في هذه المدينة احد يحب عليا غيره ولذلك سماهما حسنا وحسينا. 3) في المصدر: فقمت فرحا وانى يومئذ لصارم لا اخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت: هل لك في حديث اقربه عينك ؟ قال: ما احوجني إلى ذلك، ان اقررت عينى اقررت عينك. 4) في المصدر: فقلت: حدثنى ابى عن جدى، عن ابيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: من والدك وجدك ؟ قلت: محمد بن على بن عبد الله بن العباس. 5) في المصدر المطبوع: قالت: يا ابت ان الحسن والحسين قد غدوا وذهبا منذ اليوم وقد طلبتهما = = فلا ادرى اين ذهبا ؟ وان عليا يقى الدالية منذ خمسة ايام يسقى البستان، وانى طلبتهما في منازلك فما احسست لهما اثرا، وإذا أبو بكر. فقال: يا ابا بكر قم فاطلب قرة عينى، ثم قال: يا عمر ثم فاطلبهما، يا سلمان، يا اباذر. يا فلان، قال: فاحصينا على رسول الله صلى الله عليه وآله سبعين رجلا في طلبهما وحثهما، فرجعوا ولم يصيبوهما. ________________________________________
