[ 319 ] حدثنا عبد العزيز بن الخطاب (1)، قال: حدثنا على بن هاشم (2)، مرفوعا إلى عاصم بن عمر بن قتادة (3) قال: لقى على عليه السلام عمر، فقال له على: أنشدك الله هل استخلفك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: لا، قال: كيف تصنع أنت وصاحبك ؟ قال: أما صاحبي فقد مضى لسبيله، وأما أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك، فقال جدع (4) الله أنف من ينقذك منها ! ولكن جعلني الله تعالى علما، فإذا قمت فمن خالفني ضل (5). قال مؤلف هذا الكتاب: انظر إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام في استدراكه: " ولكن جعلني الله علما " الخ بعد سؤاله لعمر: " استخلفك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال عمر: لا. يعطى كلامه عليه السلام: أن الامامة لا تكون إلا بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله جل جلاله، وأنه عليه السلام هو العلم المنصوب من الله تعالى إماما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا واضح بين من الحديث، فالعامة في هذه المسألة لا يعقلون شيئا ولا يهتدون. ثم قال ابن أبى الحديد عقيب هذه الاحاديث شعرا (6). وقال بعض شعراء الشيعة: حملوها يوم السقيفة أوزارا تضيق عن حملهن الجبال ________________________________________ 1) عبد العزيز بن الخطاب: أبو الحسن الكوفى ساكن البصرة - توفى سنة (224) ه. ترجمه ابن أبى حاتم وقال: روى عن قيس بن الربيع، ومنصور بن أبى الاسود، ويعقوب القمى، سمع منه أبى وروى عنه، وأبو زرعة - الجرح والتعديل ج 5 / 381. 2) على بن هاشم: بن البريد أبو الحسن الخزاز العائذى الكوفى من أصحاب الصادق عليه السلام، وثقه ابن معين، توفى سنة (180) ه، ذكره ابن حجر في التهذيب ج 7 / 392 - والخطيب في تاريخ بغداد ج 12 / 116 - 3) عاصم بن عمر بن قتادة: بن النعمان أبو عمر الانصاري الاوسي المدينى كان من التابعين، توفى سنة (120) أو (129) ه تهذيب التهذيب ج 5 / 53 4) جدع أنفه: قطعه. 5) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 58. 6) ما عثرت على شعر عقيب هذه الاحاديث في المصدر المطبوع. ________________________________________