[ 320 ] وأتوا بعدها يستقيلون وهيهات تلك عثرة لا تقال 6 - ثم قال ابن أبى الحديد: فأما امتناع على عليه السلام عن البيعة حتى أخرج على الوجه الذى اخرج عليه، فقد ذكره المحدثون، ورواة السير، منه ما قاله الجوهرى (1) في هذا الباب، وهو من رجال الحديث، ومن الثقات المأمونين (2). قال مؤلف هذا الكتاب: لم أذكر هنا الاحاديث التى أشار إليها ابن أبى الحديد في إخراج على عليه السلام للبيعة على الوجه الذى اخرج عليه، إذ يطول بذلك الكتاب، وفى ذلك العجب العجاب، ومن أراد الوقوف عليها فليطلبها من " شرح نهج البلاغة " لابن أبى الحديد وهو من أعيان علماء المعتزلة. 7 - ابن أبى الحديد أيضا في " الشرح " نقله من كتاب " تاريخ بغداد " لاحمد (3) بن أبى طاهر، بسنده عن ابن عباس، قال: دخلت على عمر في أول خلافته، وقد ألقى له صاع من تمر على خصفة (4)، فدعاني إلى الاكل، فأكلت تمرة واحدة، وأقبل يأكل حتى أتى عليه، ثم شرب من جرة (5) كانت عنده، ________________________________________ 1) قال الجوهرى في " السقيفة " كما نقل عنه ابن أبى الحديد: لما جلس أبو بكر على المنبر وكان على عليه السلام، والزبير، وناس من بنى هاشم في بيت فاطمة (عليها السلام) فجاء عمر إليهم، فقال: والذى نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لاحرقن البيت عليكم.. الخ - شرح النهج ج 2 / 56. وقال الجوهرى أيضا: قد روى في رواية أخرى أن سعد بن أبى وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام والمقداد بن الاسود أيضا، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت، فخرج إليه الزبير بالسيف، وخرجت فاطمة عليها السلام تبكى وتصيح.. الخ - شرح النهج ج 2 / 56 - 2) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 59. 3) أحمد بن أبى طاهر: طيفور أبو الفضل المؤرخ الخراساني، هو أول من صنف لبغداد تاريخا. طبع منه المجلد السادس، توفى سنة (280) ه - كشف الظنون ج 1 / 288 الاعلام ج 1 / 138 4) الخصفة (بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة): القفة تعمل من الخوص. 5) الجرة (بفتح الجيم والراء المشددة): آنية من الخزف. ________________________________________