[ 349 ] كدافق ماء للسراب يؤمه ألا في ضلال من يصب ويدفق (1) 2 - ومن طريق المخالفين أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان المخالفين في كتاب فضائل أمير المؤمنين قال: أخبرنا الشيخ الامام الزاهد الحافظ أبو الحسن على بن أحمد العاصمى الخوارزمي، أخبرنا القاضى الامام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدثنى والدى شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقى الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب (2)، حدثنا الحسن بن على بن عفان العامري (3)، حدثنا عبيدالله بن موسى (4)، حدثنا أبو ميمونة (5)، عن أبى بشير الشيباني قال: لما قتل عثمان اختلف الناس إلى على عليه السلام يقولون له: نبايعك، ومعهم طلحة، والزبير، والمهاجرون، والانصار، فقال: لا حاجة لى في الامارة (6)، أنظروا إلى من تختارون أكون معكم، قال: فاختلفوا إليه أربعين ليلة، فأبوا عليه إلا أن يكون يفعل، وقالوا: نحن منذ أربعين ليلة ليس أحد يأخذ على سفهنا (7)، فقال على عليه السلام أصلى بكم، ويكون مفتاح بيت المال بيدى، وليس بأمرى دونكم (8) أترضون بهذا ؟ قالوا: نعم، قال: وليس لى أن أعطى أحدا درهما دونكم ؟ قالوا: نعم. (فجعل يقول لهم ذلك ثلاثة أيام، ويقولون: نعم) (9). فصعد (10) المنبر وبايعه الناس ونزل، فأعطى كل ذى حق حقه، وسكن ________________________________________ 1) الامالى للشيخ الطوسى ج 1 / 136 - وعنه البحار ج 32 / 204 ح 158. 2) أبو العباس: محمد بن يعقوب الاصم النيشابوري المتوفى سنة (346) ه - العبر ج 2 / 279 - 3) الحسن بن على بن عفان أبو محمد العامري الكوفى المتوفى سنة (270) ه. 4) عبيدالله بن موسى أبو محمد الحافظ الكوفى المقرئ المتوفى سنة (213) ه - العبر ج 1 / 364 - 5) في المصدر: ابن ميمونة وعلى أي حال لم أظفر على ترجمته كما لم أظفر على ترجمة من روى عنه. 6) في المصدر المطبوع: في الامرة. 7) في المصدر: سفيهنا. 8) في المصدر: وليس أمرى دونكم. 9) ما بين القوسين ليس في المصدر. 10) في المصدر: فقعد على المنبر. ________________________________________