[ 351 ] الناس، قال: فاجتمعوا بالبصرة فقال عليه السلام: من يأخذ المصحف ثم يقول لهم: ماذا تنقمون تريقون دماءنا ودمائكم ؟ فقال رجل: أنا يا أمير المؤمنين أمضى إليهم، قال: إنك مقتول، قال: لا أبالى، قال عليه السلام: خذ المصحف، قال: فذهب إليهم، فقتلوه. ثم قال من الغد مثل ما قال بالامس، فقال رجل: أنا، فقال: إنك مقتول، كما قتل صاحبك بالامس، فقال: لا أبالى، قال: فذهب، ثم قتل، وذهب آخر في اليوم الثالث، فقتل، فقال على عليه السلام: قد حل لكم الآن قتالهم، فبرز هؤلاء، وهؤلاء، فاقتتلوا قتالا شديدا. قال: وقتل طلحة في المعركة، وانهزم أصحاب الجمل، قال: وعائشة واقفة على بعيرها ليس عندها أحد، فقال على عليه السلام لمحمد (1): خذ بزمام بعير اختك، قال: فأتاها، قالت: من أنت ؟ قال أنا أخوك من أبيك، قالت: كلا، قال: بلى ولو كرهت. قال: وقد كان على عليه السلام قبل ذلك قال: أين الزبير ؟ قالوا: هو ذا واقف، فأرسل إليه رسولا فأتى إليه (2) فقال له: ادن منى حتى اخبرك، وهو في السلاح، وعلى عليه السلام عليه قباطاق وبرنس، وسيف وقلنسوة، فقال له الحسن: يا أمير المؤمنين ذاك في السلاح، وليس عليك إلا ما أرى ؟ فقال له على عليه السلام إنته عنى، قال: فدنا كل واحد منهما إلى صاحبه حتى اختلفت رؤوس دابتيهما، فقال له على عليه السلام: تذكر يوم كنت أنا وأنت في مكان كذا وكذا فمر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لك: لتقاتلن هذا وأنت ظالم له، فقال له الزبير: ذكرتني ما نسيت (3) فلن أسل عليك سيفا وأدبر. فقال له عبد الله ابنه: ما هذا الذى ذكر لك على ؟ فقال: ذكرني شيئا ________________________________________ 1) في المصدر المطبوع: لمحمد بن أبى بكر. 2) في المصدر: فأرسل إليه رسولا أن ادن منى حتى أخبرك. 3) في المصدر: ذكرتني ما قد نسيته. ________________________________________