[118] بيان: هذا مما عد الجمهور من مناقب عمر زعما منهم أنه (عليه السلام) أراد بالصحيفة كتاب أعماله، وبملاقاة الله بها أن يكون أعماله مثل أعماله المكتوبة ________________________________________ = أهل العقدة ؟ وما عقدتهم ؟ فقال: قوم تعاقدوا بينهم " ان مات رسول الله لم يورثوا أحدا من اهل بيته ولا ولوهم مقامه، أما والله لئن عشت إلى يوم الجمعة لا قومن فيهم مقاما أبين به للناس أمرهم، قال: فما أتت عليه الجمعة ". أقول: قد مر منا الاشارة في ص 34 من هذا المجلد إلى مقالة أبى بن كعب هذا واليك الان تفصليها: روى الفضل بن شاذان في الايضاح ص 373 قال: حدثنا اسحاق عن سلمة عن ابن اسحاق، عن عمرو بن عبيد عن الحسن بن عمر العوفي [وأظنه عن جندب كما سيأتي] قال: دخلت مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا أنا برجل قد سجى وحوله قوم فسألته عن شئ فجبهونى فقلت يا أصحاب محمد تضنون بالعلم قال: فكشف الرجل المسجى الثوب عن وجهه فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية فقال: عن أي هذه الامة تسأل ؟ فو الله ما زالت هذه الامة مكبوبة على وجهها منذ يوم قبض رسول الله وأيم الله لئن بقيت إلى يوم الجمعة لا قومن مقاما أقتل فيه. قال: وسمعته قبل ذلك وهو خارج دار الفضل وهو يقول: ألا هلك أهل العقدة أبعدهم الله، والله ما آسى عليهم انما آسى على الذين يهلكون من أمة محمد، فلما كان يوم الاربعاء رأيت الناس يموجون فقلت: ما الخبر ؟ فقالوا: مات سيد المسلمين أبى بن كعب فقلت ستر الله على المسلمين حيث لم يقم الشيخ ذلك المقام. وروى مثله ابن جرير الطبري من أصحابنا في المسترشد 28 - 29. ونقل ابن أبى الحديد في شرح النهج ج 4 ص 454 عن أبى جعفر الاسكافي كلاما لبعض الزيدية استحسنه وفيه " وكلمة أبى بن كعب مشهورة منقولة " ما زالت هذه الامة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيهم ". وقوله: " ألا هلك العقدة والله ما آسى عليهم انما آسى على من يضلون من الناس " وهذا النص في س 459 س 7 = (*). ________________________________________