[135] 1 - روى في جامع الاصول عنها أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في مرضه: مروا أبا بكر يصلى بالناس، قالت عائشة: قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة: فقلت لحفصة قولى له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكن لانتن صواحب ________________________________________ = 5 ص 341 مسند ابن حنبل ج 2 ص 20. وعلى أي فقد أجمع أصحاب السير والاخبار على أن أبا بكر وعمر وجميع المهاجرين الاولين ووجوه الانصار كانوا في جيش أسامة مأمورين بانفاذ الجيش والخروج إلى معسكرهم وفيما ذكرناه بلاغ وكفاية، وسيأتى بسط ذلك في أبواب المطاعن عن ساير المصادر مستوعبا، وإذا كان الامر كذلك فلا يريب منصف في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن ليأمر أبا بكر بالصلاة ولا عمرو لا غيره من هؤلاء المهاجرين والانصار، بعد ما أمرهم بالخروج عن المدينة ولا كان أبو بكر وعمر وغيرهما من أهل الصحيفة المعهودة أن يجبهوا رسول الله بالمخالفة العلنية فيحضروا عنده أو يشخصوا إليه بأبصارهم ويرفعوا إليه رؤسهم، اللهم الا متسللين لواذا يتجسسون الاخبار من وراء الحجاب فكيف بما روى أن ابا بكر كان يصلى بهم أيام شكوى رسول الله ثلاثة ايام أو أكثر. فالظاهر من الحال بضميمة سائر ما روى في الباب أنه قد كان دخل أبو بكر إلى المدينة وقد ثقل رسول الله، فأمر الناس أن يصلى بهم أحدهم، فأخبرت عائشة من كان على الباب خلف الحجاب - وهو بلال على ما ستقف عليه - أنه ص يأمر أبا بكر بالصلاة بهم، فتقدم أبو بكر من دون ريث وصلى بهم ركعة فنذر بذلك رسول الله فخرج على ما به يتهادى بين على والفضل بن عباس ورجلاه تخطان على الارض من شدة الوجع حتى عزله عن ذلك غضبا عليه من مخالفة أمره حيث لم ينفذ جيش أسامة ودخل المدينة بغير اذنه وسيتلو عليك تمام الكلام في كل فرد فرد من الاحاديث اتى سردها المؤلف العلامة في المتن انشاء الله تعالى (*). ________________________________________