[136] يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لاصيب منك خيرا (1). 2 - وروى في الباب المذكور أيضا عنها أنها قالت أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، وكان يصلي بهم، قال عروة: فوجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من نفسه خفة فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن كما أنت، فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) حذاء أبي بكر إلى جنبه، و كان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس يصلون بصلاة أبي بكر (2). ________________________________________ (1) جامع الاصول ج 9 ص 436 الترمذي 5 / 275 وأهون ما فيه - مضافا إلى ما مر - أن البكاء لو كان بانسجام الدموع وانهما له فليس به بأس لكنه لا يمنع من الاسماع اللازم في امام الجماعة وان كان بالنشيج والانتحاب بصوت فهو ماح لصورة الصلاة، والعجب معذ لك أنها تقول ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعرج على امامته ولم ير ببكائه كذلك بأسا وشئ آخر، وهو أن الظاهر من حديث الاسماع وعدمه لاجل البكاء أن الصلاة كانت من الصلوات التى يجهر بها، كما في بعض الروايات عن عائشة أنها كانت صلاة العشاء الاخرة لكن سيجئ تحت الرقم 14 و 15 أنها كانت صلاة الظهر حيث يقول انس في حديثه " فنظر رسول الله الينا وهو قائم في باب الحجرة كأن وجهه ورقة مصحف، إلى آخر ما سيأتي انشاء الله. وأما قوله " انكن لانتن صواحب يوسف، فسيجئ البحث عنه في المتن والذيل. (2) جامع الاصول ج 9 / 436 وفيه: " والناس بصلاة رسول الله " وهو سهو من الطابع، راجع صحيح مسلم ج 2 / 24، وانما قالت عائشة: " فلما رآه أبو بكر " لان حجرات رسول الله ومسكنه كان في قبلة المسجد، فرآه أبو بكر من دون التفات، وقولها " إلى جنبه " لابد و أن يكون في يساره، لان أدب الجماعة والسنة فيها أن يقوم المأموم الواحد من يمين الامام إذا كان رجلا وفى عقبه إذا كان امرءة (راجع جامع الاصول 6 / 388) وسيجئ التصريح باليسار في رواياتهم أيضا لكن يبقى تحويل نية أبي بكر وقد كان اماما إلى الايتمام برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الركعة = ________________________________________
