[137] 3 - قال صاحب جامع الاصول: وفي رواية قال الاسود بن يزيد، كنا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، قالت: لما مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة، فأذن فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقيل له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، فأعادها فأعادوا فأعاد الثالثة فقال: إنكن صواحب يوسف ! مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر يصلى فوجد النبي (صلى الله عليه وآله) من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي (صلى الله عليه وآله) أن مكانك، ثم أتيا به حتى جلس إلى جنبه، فقيل للاعمش: فكان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلى وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبى بكر ؟ فقال برأسه: نعم. قال البخاري: وزاد أبو معاوية: جلس عن يسار أبى بكر، وكان أبو بكر قائما (1). ________________________________________ = الثانية، ولم يرد في ذلك حديث ولا سنة ولا أمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل ذلك حتى يعمل به حينذاك. (1) جامع الاصول 9 / 437، وأعمش هذا كان محبا لاهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) معروفا بذلك يرى رأيهم، ولذلك جمع في حديثه بين ما اشتهر عن عائشة " مروا أبا بكر فليصل بالناس " وبين حديث غيره " فخرج يهادى بين رجلين كأنى أنظر رجليه تخطان من الوجع " ليظهر سقوط الرواية الاولى، فان خروجه ص بوجعه يتهادى بين رجلين ثم صلاته جلوسا عن يسار أبى بكر، لا يكون الا صريحا في عزله عن الامامة. ولاجل هذا التعريض نفسه كان يصرح بأن أبا بكر كان قائما ياتم بالنبي والناس يأتمون بأبى بكر ; فان هذا صريح في أن أبا بكر قد خالف السنة في قيامه بعد جلوس النبي الاعظم وقد قال رسول الله في غير مورد " انما جعل الامام ليؤتم به... فإذا صلى امامكم قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " روى ذلك في صحاحهم من دون أن يرد نسخ ذلك عن الرسول، راجع جامع الاصول ج 6 ص 400 أخرجه وما هو بمضمونه عن = ________________________________________
