[138] 4 - وفي رواية للبخاري وفيه: جاء بلال يؤذنه للصلاة فقال مروا أبا بكر يصلى بالناس، قالت: فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف إنه متى يقوم مقامك لا ________________________________________ = الصحاح الست جميعا، ولا يجدى في ذلك ما ذكره البخاري تمحلا عن ذلك وصونا على رئيس مذهبة بأن " أمره هذا كان في مرضه القديم، وصلاته ص في مرض موته جالسا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعود ناسخ له، وانما نأخذ بالاخر فالاخر من أمر النبي ". وذلك لانهم كانوا يقتدون بصلاة أبى بكر زاعمين أنه مأمور بالصلاة من قبله ص ووظيفتهم القيام واما أبو بكر فهو الذى أخطأ حيث نوى الايتمام به ص من الركعة الثانية من دون أن يمتثل أمره السابق النافذ عليه فيجلس خلفه حتى يجلس المؤتمون به جميعا. وانما لم يؤنبهم رسول الله بأنه لم لم تجلسوا خلفي، لانهم كانوا معذورين، وانما لم يؤنب أبا بكر لم قمت خلفي ولم تجلس بجلوسي، لان الخطب قد كان أعظم من ذلك على أن كلام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) " انما جعل الامام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا... وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " يأبى النسخ كمالا يخفى على العارف بالموازين. وأما ما رواه في الجامع ج 6 ص 402 نقلا عن مسلم (ج 2 / 19) وابى داود والنسائي بالاسناد عن جابر بن عبد الله قال: " اشتكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلينا وراء، وهو قاعد وابو بكر يسمع الناس تكبيره فالتفت الينافر آنا قياما فأشار الينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا " الحديث فان كان هذه صلاته ص في مرض الموت على ما يظهر من قوله " وأبو بكر يسمع الناس تكبيره " كان مناقضا لحديث غيره المجمع عليه أنه كان أبو بكر والمؤتمون به جميعا قائمين إلى آخر الصلاة وان كان في غير مرض الموت، لزمت الحجة على أبى بكر حيث كان بلغه السنة في هذه الشكاة قبل مرض الموت ولم يعمل بها في صلاته آخرا. على أن الحديث معلول من جهة أخرى، وهو أنه كيف التفت رسول الله في الصلاة و قد نهى نفسه الكريمة عن الالتفات في الصلاة وأعد عليه (راجع جامع الاصول ج 6 / 325 - 327) بل وكيف احتاج إلى الالتفات وقد كان يقول ص " انى لا راكم من خلفي كما اراكم من بين يدى " ويقول " اتموا الصفوف فانى اراكم من وراء ظهرى " في حديث متفق عليه (*). ________________________________________
