[147] ألفاظها قال في النهاية: " رجل أسيف " أي سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق وقال: " المخضب " بالكسر شبه المركن وهي إجانة يغسل فها الثياب، وقال ناء ينوء ________________________________________ = فوجد رسول الله من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الارض، فلما رآه رسول الله سبحوا بأبى بكر فذهب ليستأخر فأومأء إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أي مكانك، فجاء رسول الله فجلس عن يمينه وقام أبو بكر وكان أبو بكر يأتم بالنبي والناس يأتمون بأبى بكر، قال ابن عباس: وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر، قال وكيع: وكذا السنة، قال: فمات رسول الله في مرضه ذلك. والحديث هذا مع أنه مطعون في سنده كما عن مجمع الزوائد، متهافت متناقض في ذيله، لما عرفت من أنه ان كان رسول الله جلس عن يمين أبى بكر، فلا بد وأن كان النبي مؤتما به، وقد صرح نفس الحديث بخلافه. وأما ما ذكر من أن رسول الله أخذ من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر، وقول وكيع في تدعيم ذلك: وكذا السنة، كذب محض، فانه لم يرد سنة في ذلك بل السنة بخلافه حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم) كل صلاة لا يقرء ليها بفاتحة الكتاب فهى خداج. بل ولو صح فرض القضية من جواز ابتناء أحد قراءته على قراءة غيره وصلاته على صلاة غيره أو أن يجئ آخر فينصب نفسه اماما لامام آخر قد دخل في الصلاة، لكان ذلك قضية لاول مرة لا أن تكون سنة متبعة قد أمر بها رسول الله قبل ذلك، وهذا واضح. وأما قوله " ومتى لا يراك يبكى والناس يبكون " كأنه أراد أن يوجه قصة البكاء حتى لا يرد عليها ما اوردت، لكنه قد ذهب عليهم جميعا أن أبا بكر تقدم في الصلاة وقام في مقام النبي فصلى بالناس صلاة واحدة أو في أيام عديدة في شكوى رسول الله على ما زعموا، وهكذا بعد ما نصب نفسه للخلافة ثلاث سنين فلم يبك في صلاته رغما لانف عائشة حيث نسب أباها إلى الضعف. وروى ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2 ص 17 ومثله في السيرة ج 2 ص 653 أن = ________________________________________
