[148] نوءا نهض، قوله: " أن نفتتن " أي نقطع الصلاة مفتونين برؤيته، " والسجف " بالفتح والكسر الستر وفى النهاية في حديث مرض النبي " فاستعز برسول الله " أي اشتد به ________________________________________ = رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه الذى توفى فيه أمر أبا بكر أن يصلى بالناس فلما افتتح أبو بكر بالصلاة وجد رسول الله خفة فخرج فجعلة يفرج الصفوف، فلما سمع أبو بكر الحس علم أنه لا يتقدم ذلك التقدم الا رسول الله، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فخنس إلى الصف وراءه فرده رسول الله إلى مكانه فجلس رسول الله إلى جنب أبى بكر وأبو بكر قائم. فلما فرغا من الصلاة قال أبو بكر أي رسول الله أراك أصبحت بحمد الله صالحا وهذا يوم ابنة خارجة - امرءة لابي بكر من الانصار في بلحارث بن الخزرج - فأذن له وخرج أبو بكر إلى أهله بالسنخ، الحديث. ففيه مضافا إلى ما ورد على مثله أن راوي الحديث لم يدر أن حجرات رسول الله كان في قبلة المسجد، وإذا جاء للصلاة لم يحتج إلى أن يأتي من ورائهم ويفرج الصفوف نعم في حديث رواه مسلم ج 2 ص 25 وهكذا غيره " أن رسول الله ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبى بكر فقال: أتصلى بالناس فأقيم ؟ قال نعم قال: فصلى أبو بكر فجاء رسول الله والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما اكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله فأشار إليه أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي فصلى ثم انصرف فقال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ؟ قال أبو بكر ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله الحديث. فهذا الحديث يشبه الرواية السابقة ولا يرد عليه ما أوردناه، الا أنه في قضية أخرى من دون أن يأمره النبي بالصلاة، مع أنه قد أبطل صلاته بهم بالالتفات بعد ما أمره النبي بالمضي، ثم صرح بأنه لم يكن لابن ابى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله خلافا لمن زعم أنه صلى في مرض الموت بين يدى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكيف كان فقد تناقص هذه الاحاديث = (*) ________________________________________
