[255] وبستر الاهاويل (1) مصونة.. لعل المراد بالستر ستر العدم أو حجب الاصلاب والارحام، ونسبته إلى الاهاويل لما يلحق الاشياء في تلك الاحوال من موانع الوجود وعوائقه، ويحتمل أن يكون المراد أنها كانت مصونة عن الاهاويل بستر العدم، إذ هي إنما تلحقها بعد الوجود، وقيل: التعبير من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات. بمائل (2) الامور - على صيغة الجمع -.. أي عواقبها، وفي بعض النسخ بصيغة المفرد. ومعرفة بمواقع المقدور.. أي لمعرفته تعالى بما يصلح وينبغي من أزمنة الامور الممكنة المقدورة وأمكنتها، ويحتمل أن يكون المراد بالمقدور: المقدر، بل هو أظهر. اتماما لامره.. أي للحكمة التي خلق الاشياء لاجلها، والاضافة في مقادير حتمه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة.. أي مقاديره المحتومة. وقولها عليها السلام: عكفا على نيرانها.. تفصيل وبيان للفرق بذكر بعضها، يقال: عكف على الشئ - كضرب ونصر - أي اقبل عليه مواظبا (3) ولازمه فهو عاكف، ويجمع على عكف - بضم العين وفتح الكاف المشددة - كما هو الغالب في فاعل الصفة نحو شهد وغيب. والنيران.. جمع نار، وهو قياس مطرد في جمع الاجوف، نحو: تيجان وجيران. منكرة لله مع عرفانها.. لكون معرفته تعالى فطرية، أو لقيام الدلائل ________________________________________ (1) الاهاويل: جمع الاهوال، وهو جمع الهول، وهو الخوف والامر الشديد، كما في النهاية 5 / 283. (2) قال في المصباح المنير 1 / 38: آل الشئ يؤول أولا ومآلا: رجع، والايال - ككتاب - اسم منه.. والموئل: المرجع وزنا ومعنى. (3) ذكره في القاموس 3 / 177، وتاج العروس 6 / 303، ولسان العرب 9 / 255، وزاد في الاخير: عكف يعكف ويعكف.. لزم المكان. ________________________________________
