[256] الواضحة الدالة على وجوده سبحانه، والضمير (في ظلمها) راجع إلى الامم، والضميران التاليان له يمكن ارجاعهما إليها والى القلوب والابصار. والظلم - بضم الظاء وفتح اللام - جمع ظلمة (1) استعيرت هنا للجهالة. والبهم جمع بهمة - بالضم - وهي مشكلات الامور (2). وجلوت الامر.. أو ضحته وكشفته (3). والغمم جمع غمة يقال امر غمة أي مبهم ملتبس (4)، قال الله تعالى: [ثم لا يكن أمركم عليكم غمة] (5)، قال أبو عبيدة: مجازها ظلمة وضيق (6)، وتقول: غممت الشئ: إذا غطيته وسترته (7). والعماية: الغواية واللجاج، ذكره الفيروز آبادي (8). واختيار.. أي من الله له ما هو خير له، أو باختيار منه صلى الله عليه وآله ورضى وكذا الايثار، والاول أظهر فيهما. بمحمد صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار.. لعل الظرف متعلق بالايثار بتضمين معنى الضنة أو نحوها، وفي بعض النسخ: محمد - بدون الباء - فتكون الجملة استينافية أو مؤكدة للفقرة السابقة، أو حالية بتقدير الواو، وفي بعض كتب المناقب القديمة: فمحمد صلى الله عليه وآله، وهو أظهر، وفي رواية كشف الغمة: رغبته بمحمد صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار، وفي رواية ________________________________________ (1) كذا في مجمع البحرين 6 / 109، ولسان العرب 12 / 377. (2) انظر: لسان العرب 12 / 57، والنهاية 1 / 167، وغيرهما. (3) كما في النهاية 1 / 290، لسان العرب 14 / 150. (4) قاله في القاموس 4 / 157، والصحاح 5 / 1998، وغيرهما. وذكر جمعه في مجمع البحرين 6 / 128. (5) يونس: 71. (6) جاء في لسان العرب 12 / 442، والصحاح 6 / 128. (7) كما في النهاية 3 / 388، والصحاح 5 / 1998، ومجمع البحرين 6 / 128، وتاج العروس 5 / 8. (8) في القاموس 4 / 366، وقارن ب: لسان العرب 15 / 97. ________________________________________
