[307] الآخرة (1)، والعذاب الوبيل: الشديد (2). والضراء - بالفتح والتخفيف -: الشجر الملتف - كما مر (3) - يقال: توارى الصيد مني في ضراء (4). والوراء: يكون بمعنى قدام كما يكون بمعنى خلف (5) وبالاول فسر قوله تعالى: [وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا] (6) ويحتمل أن تكون الهاء (7) زيدت من النساخ أو الهمزة، فيكون على الاخير بتشديد الراء من قولهم: ورى الشئ تورية.. أي اخفاه (8)، وعلى التقادير فالمعنى: وظهر لكم ما ستره عنكم الضراء. وبذا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون..: أي ظهر لكم (9) من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه، ولا تظنونه واصلا اليكم، ولم يكن في حسبانكم. والمبطل: صاحب الباطل من ابطل الرجل إذا اتى بالباطل (10). قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب إنا فقدناك فقد الارض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا (11) ________________________________________ (1) قاله في النهاية 5 / 146، ولسان العرب 11 / 720. (2) أورده في مجمع البحرين 5 / 490، والصحاح 5 / 1840. (3) صرح به في مجمع البحرين 1 / 271، والصحاح 6 / 2409، والقاموس 4 / 355، ولسان العرب 14 / 473. (4) كما جاء في الصحاح 6 / 2409، ولسان العرب 14 / 483. (5) كذا ورد في القاموس 4 / 399، والصحاح 6 / 2523، وغيرهما. (6) الكهف: 89. (7) في قولها عليها السلام: وبان ما وراءه الضراء (8) قاله في القاموس 4 / 399، ولسان العرب 15 / 389. (9) جاء في مجمع البحرين 10 / 44، والصحاح 6 / 2278، وغيرهما. (10) كما جاء في مجمع البحرين 5 / 322، والمصباح المنير 1 / 66. (11) قد مرت مصادر الابيات عن بلاغات النساء: 12، وشرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 4 / 93، وأعلام النساء 3 / 1208 وغيرها، وفيها اختلاف يسير عن ما هنا، فلاحظ. ________________________________________
