[485] البلوى أحملهم من الحق على محضه، وإن تكن الاخرى فلا تأس على (1) القوم الفاسقين، اليك عني يا أخى بني سيدان (2). 6 - نهج (3): ومن كلام له (ع) لبعض أصحابه وقد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال: يا أخا بني أسد ! إنك لقلق (4) الوضين ترسل في غير سدد، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة، وقد استعلمت فاعلم: أما (5) الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الاعلوان نسبا، والاشد (6) بالرسول صلى الله عليه وآله نوطا، فإنها كانت أثرة شحت (7) عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين، والحكم الله، والمعود إليه القيامة (8)..: ودع عنك نهبا صيح في حجراته.. وهلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد (9) أضحكني الدهر بعد إبكائه، ولا غرو والله، فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الاود ! حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه، وسد فواره من ينبوعه، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا، فإن يرتفع (10) عنا وعنهم محن البلوى، أحملهم من الحق على محضه، وإن تكن الاخرى، [فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليهم بما يصنعون] (11). ________________________________________ (1) في (س): عن، بدلا من: على. (2) كذا، وفي (ك) والمصدر نسخة: بني دودان، وهو الظاهر. (3) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 62، صبحي الصالح: 231 - 232 خطبة: 162. (4) توجد حاشية في (ك) غير معلمة، ومحلها هنا، وهي: القلق - بالتحريك -: الانزعاج، قلق قلقا - من باب تعب - اضطرب، واقلقه الهم وغيره: ازعجه.. مجمع. انظر: مجمع البحرين 5 / 231. (5) في (س): ان. (6) توجد نسخة في (ك): والاشدون، وفي النهج - بطبعتيه -: والاشدون برسول الله. (7) الكلمة في (س) مشوشة. (8) في (ك) نسخة: يوم القيامة. (9) في نسخة في حاشية (ك): ولقد. (10) في (ك) نسخة: ترتفع، وهي التي في طبعتي النهج. (11) فاطر: 8. ________________________________________
