[115] وقال: سحا الطين يسحيه ويسحوه ويسحاه سحيا: قشره وجرفه، والمسحاة - بالكسر - ما سحي به (1). وقال: خفض القول يا فلان: لينه، والامر: هونه (2). قوله: من هنا ومن هنا.. أي من اول الامر حيث منعتني الخلافة ومن هذا الوقت حيث تقر لي بالفضل، ويمكن أن يقرأ (من) بالفتح فيهما.. أي من كان المانع في اول الامر ومن القائل في هذا الوقت، أي لا تناسب بينهما، وعلى الاول يحتمل أن يكون أحدهما اشارة إلى الدنيا والآخر إلى العقبى (3). ________________________________________ (1) نص عليه في القاموس 4 / 341، ومثله في لسان العرب 14 / 327. (2) ذكره في القاموس 2 / 330، وانظر: لسان العرب 7 / 145 - 146. وفي (ك) نسخة: هينة، بدلا من: هونه. (3) أقول: نظير هذا ما جاء عن طريق العامة كثيرا وسيأتي في مطاعن الثلاثة منه جملة، ونذكر منه ما أورده أبو إسحاق الثعلبي المتوفى سنة 427 ه‍ في كتابه العرائس: 232 - 239 في قصة مفصلة، نذكر منها صدرها ويكشف منه استمرار خبطهم وجهلهم، قال: لما ولي... عمر بن الخطاب الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود فقالوا: يا عمر ! أنت ولي الامر بعد محمد (ص) وصاحبه، وإنا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أن الاسلام حق وأن محمدا كان نبيا، وإن لم تخبرنا به علمنا أن الاسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا. فقال: سلوا عما بدا لكم ؟. قالوا: أخبرنا... قال: فنكس عمر رأسه في الارض ثم قال: لا عيب بعمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، وأن يسئل عما لا يعلم. فوثبت اليهود وقالوا: نشهد أن محمدا لم يكن نبيا وأن الاسلام باطل !. فوثب سلمان الفارسي وقال لليهود: قفوا قليلا.. ثم توجه نحو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حتى دخل عليه، فقال: يا أبا حسن ! أغث الاسلام. فقال: وما ذاك ؟.. فأخبره الخبر، فأقبل يرفل في بردة رسول الله (ص)، فلما نظر إليه عمر وثب قائما فاعتنقه، وقال: يا أبا الحسن ! أنت لكل معضلة وشدة تدعى. فدعا علي كرم الله وجهه اليهود فقال: سلوا عما بدا لكم فإن النبي (ص) علمني ألف باب من العلم فتشعب لي من كل باب ألف باب، فسألوه عنه، فقال علي كرم الله وجهه: إن لي عليكم شريطة إذا أخبرتكم كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم ؟. فقالوا: نعم. فقال: سلوا عن خصلة.. خصلة. قالوا: أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي ؟. = ________________________________________