[89] قامت البينة عليها، فأمر عمر بجلدها، فقال لهم: ردوها إليه، وقولوا له: أما علمت بأن هذه مجنونة آل فلان، وأن النبي صلى الله عليه وآله قد رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ؟ إنها مغلوبة على عقلها ونفسها، فردت إلى عمر، وقيل له ما قال أمير المؤمنين عليه السلام. فقال: فرج الله عنه، لقد كدت أن أهلك في جلدها، و درأ عنها الحد (1). 7 - ختص: عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير قال: قال مؤمن الطاق لأبي حنيفة في كلام طويل جرى بينهما: إن عمر كان لا يعرف أحكام الدين، فانه اتي بامرءة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة، فأمر برجمها، فقال له علي عليه السلام: إن كان لك السبيل عليها، فما سبيلك على ما في بطنها ؟ فقال: لولا علي لهلك عمر. واتي بمجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال له عليه السلام: أما علمت أن القلم قد رفع عنها حتى تصح ؟ فقال: لولا علي لهلك عمر (2). ________________________________________ < - المصدر، وقد أخرجه المؤلف - قده - في ج 40 ص 250 هكذا، وقال في بيانه: عتلت الرجل أعتله وأعتله: إذا جذبته جذبا " عنيفا ". ذكره الجوهرى. (1) الارشاد: 97، وترى مثله في المناقب ج 2 ص 366، قال: الحسن و عطا وقتادة وشعبة وأحمد: ان مجنونة فجر بها رجل وقامت البينة عليها بذلك، فأمر عمر بجلدها فعلم بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: ردوها قولوا له: أما علمت ان هذه مجنونة آل فلان، وأن النبي صلى الله عليه وآله قال: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ؟ انها مغلوبة على عقلها ونفسها، فقال عمر: فرج الله عنك، لقد كدت أهلك في جلدها، وأشار البخاري إلى ذلك في صحيحه. (2) الاختصاص: 111، وقد ذكر المؤلف العلامة تمام الحديث في ج 10 ص 230 من هذه الطبعة باب احتجاجات أصحاب الصادق عليه السلام على المخالفين. ________________________________________