[200] قلت: النفي إلى أين ؟ قال: من مصر إلى مصر آخر، وقال: إن عليا " عليه السلام قد نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة (1). 18 - شى: عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: الرجل يخرج من منزله إلى المسجد يريد الصلاة ليلا "، فيستقبله رجل فيضربه بعصا ويأخذ ثوبه، قال: فما يقول: فيه من قبلكم ؟ قال: يقولون إن هذا ليس بمحارب، وإنما المحارب في القرى المشركية، وإنما هي دغارة (2). قال: فأيهما أعظم حرمة ؟ دار الاسلام أو دار الشرك ؟ قال: قلت: بل دار الاسلام، فقال: هؤلاء من الذين قال الله تعالى " إنما جزاء الذين يحابورن الله ورسوله " إلى آخر الآية (3). ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 1 ص 316. (2) الدغرة والدغارة: الاختلاس، ومنه الحديث " لا قطع في الدغرة " وليس الذى ذكره سورة في الحديث اختلاسا ودغارة بل هو غارة وفساد في الارض بعد اصلاحها، فالذي يطوف بالليل ويضرب من لقيه بالعصا أو يعلوه بالسيف ليأخذ منه ثوبه أو غير ذلك، قد قام بمضادة السلام بين المؤمنين ومحاربة الله ورسوله في تحريم مال المسلم وأن حرمة ماله كحرمة دمه، فهو ممن قال الله عزوجل " انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا " أن يقتلوا أو يصلبوا " الاية. وبالجملة المفهوم من الايات الكثيرة التى يذكر فيها السعي في الفساد في الارض: أنه الاخلال بالمصالح الاجتماعية وبالامن والسلام الحاكم بينهم، ويشمل اللص المحارب وصاحب الاغارة الذى يقوم بهلاك الحرث والنسل لو قاموا بمقابلته. ومن الايات التى تنص على ذلك قوله تعالى: " وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد " (البقرة: 205) وقوله تعالى " يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم انه كان من المفسدين " (القصص: 4). (3) تفسير العياشي ج 1 ص 316. ________________________________________