[135] (صلى الله عليه وآله) ثم سيدنا (أمير المؤمنين) (عليه السلام)، ومن هنا أطلق النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك على نفسه، واختار هذا اللفظ في مقام بيان امامة علي (عليه السلام)، فكما أن لله تعالى والنبي والامام خصائص فان لهذا اللفظ أيضا من الخصائص مالا نصيب لغيره من الالفاظ منها. فيكون للفظ (المولى) خصائص كما للفظ (الله) خصائص اختص بها، قال نجم الائمة رضي الدين محمد بن الحسن الاسترا بادي * ترجم له السيوطي بقوله: (الرضي الامام المشهور، صاحب شرح الكافية لابن الحاجب، الذي لم يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثله، جمعا وتحقيقا وحسن تعليل. وقد أكب الناس عليه وتداولوه، واعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم ودروسهم، وله فيه أبحاث كثيرة مع النحاة واختيارات جمة ومذاهب تفرد بها. ولقبه نجم الائمة. ولم أقف على اسمه ولا شئ من ترجمته، الا أنه فرغ من تأليف هذا الشرح سنة 683. وأخبرني صاحبنا شمس الدين ابن عرم بمكة أن وفاته سنة أربع وثمانين أو ست. الشك مني، وله شرح على الشافية (1)) * (والاكثر في يا الله قطع الهمزة، وذلك للايذان من أول الامر على أن الالف واللام خرجا عما كانا عليه في الاصل، وصارا كجزء الكلمة، حتى لا يستكره اجتماع يا واللام، فلو كان بقيا على أصلهما لسقط الهمزة في الدرج، إذ همزة اللام المعرفة همزة وصل، وحكى أبو علي: يا الله بالوصل على الاصل، وجوز سيبويه أن يكون الله من لاه يليه ليها، أي استتر، فيقال في قطع همزته واجتماع اللام وياان هذا اللفظ اختص بأشياء لا تجوز في غيره، كاختصاص مسماه تعالى. وخواصه ما في اللهم وتالله واآلله وها الله وذالله مجرورا بحرف مقدر في السعة، وأفالله بقطع الهمزة كما يجئ في باب القسم، وقوله: ________________________________________ 1) بغية الوعاة 1 / 567. ________________________________________