[168] وأيضا جاء بصر بي ولم يجى نظر بي وراى بي، وهكذا على قول الاشاعرة جاء: نظر إليه ولم يجئ بصر إليه. وأيضا لو تم دليلك لزم أن يصح نظرته كما صح رأيته، والحال أن الرازي حكم ببطلانه في مبحث الرؤية، وصح ان انت عالم كما صح انك عالم، وصح جاءني الا زيد كما صح غير زيد، وجاز عندي درهم الا جيد كما صح عندي غير درهم جيد مع ان الا بمعنى غير في الامثلة، وصرح بعدم صحتها صاحب المغني. وبالجملة لا يليق بمن يكون ملقبا بامام الاشاعرة أن يدعي أمرا خلافا للواقع ترويجا لمذهبه). 9 - عدم جريان القياس في اللغة لقد تسالم المحققون من العلماء على أنه لا يجري القياس في اللغة، وذلك غير خاف على من نظر في كتبهم ووقف على كلماتهم، وقال السيوطي: (قال الكيا الهراسي في تعليقه: الذي استقر عليه آراء المحققين من الاصوليين أن اللغة لا تثبت قياسا ولا يجري القياس فيها) (1). 10 - لا يعارض الظن القطع ولو فرضنا جريان القياس في اللغة، فان غاية ما يفيده القياس هو الظن، لكن مفاد نصوص الاساطين المثبتين لمجئ (المولى) بمعنى (الاولى) هو القطع، ولا يعارض الظن القطع قطعا. ________________________________________ 1) المزهر 1 / 37. ________________________________________
