[45] ملوكا فبلغوا ما ترون، فلولا هذا ما تبعهم من الناس رجلان. اللهم ان تنصرنا فطالما نصرت وان تجعل لهم الامر فادخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذاب الاليم. ثم مضى ومعه تلك العصابة، فكان لا يمر بواد من أودية صفين الا تبعه من كان هناك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء إلى هاشم بن عتبة ابن أبي وقاص، وهو المرقال وكان صاحب راية علي وكان أعور، فقال: يا هاشم: أعورا وجبنا * لاخير في أعور لا يغشى الباس * اركب يا هاشم ! فركب ومضى معه وهو يقول: أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا لابد أن يفل أو يفلا * يتلهم بذي الكعوب تلا وعمار يقول: تقدم يا هاشم الجنة تحت ضلال السيوف والموت تحت أطراف الاسل، وقد فتحت أبواب السماء وتزينت الحور العين، اليوم ألقى الاحبة محمدا وحزبه، وتقدم حتى دنا من عمرو بن العاص، فقال له: يا عمرو، بعت دينك بمصر ؟ ! تبا لك ! فقال له: لا ولكن أطلب بدم عثمان ! فقال: أنا أشهد على علمي فيك أنك لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله وأنك ان لم تقتل اليوم تمت غدا، فانظر إذا أعطى الناس على قدر نياتهم ما نيتك ؟ لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرابعة ماهي بأبر وأتقي ! ثم قاتل عمار ولم يرجع وقتل ". قال: " وقال عبد الرحمن السلمي: لما قتل عمار دخلت عسكر معوية لانظر هل بلغ منهم قتل عمار ما بلغ منا، وكنا إذا تركنا القتال تحدثوا الينا وتحدثنا إليهم، فإذا معوية وعمرو وأبو الاعور وعبد الله بن عمرو يتسايرون، فأدخلت فرسي بينهم لئلا يفوتني ما يقولون. فقال عبد الله لابيه: يا أبة ! قتلتم هذا الرجل ________________________________________
