[49] من البغاء بضم الباء والمد وهو الطلب (ب (1): البغي عرفا الخروج عن طاعة الامام مغالبة له، ولا يخفي بعد التأويلين أو خطؤهما، ولله در الشيخ حيث كان يقول: الصحبة حصنت على من حارب عليا رضي الله عنه ". وقال عماد الدين يحيى بن ابي بكر العامري في ترجمة سيدنا عمار: " قتل رضي الله عنه بصفين سنة سبع وثلثين عن ثلث وخمسين سنة وكان من اصحاب علي وقتله اصحاب معوية، وبقتله استدل اهل السنة على تصحيح جانب علي لان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال له: ويح ابن سمية ! تقتلك الفئة الباغية، وقال: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، وقال قبل ان يقتل: ائتوني بشربة لبن فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن. وكان آدم طوالا لا يغير شيبة، رضي الله عنه ورحمه ". وقال نور الدين السمهودى: " وأسند (2) أيضا أن علي بن أبيطالب كان يرتجز وهو يعمل فيه ويقول: لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا وأسند هو أيضا ويحيى من طريقه والمجد ولم يخرجه عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فقرب اللبن وما يحتاجون إليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ردائه، فلما رأى ذلك المهاجرون الاولون والانصار ألقوا أرديتهم وأكسيتهم وجعلوا يرتجزون ويعملون ويقولون: ________________________________________ (1) أي: قال الابى. (2) أي: ابن زبالة [*]. ________________________________________