[ 253 ] ونساء من قتل معه من أهل بيته ما أراده، وعلي عليه السلام على حاله من العلة. وما أراده الله تعالى من سلامته، وأن لا تنقطع الامامة بانقطاعه. فسرحهم يزيد اللعين، وانصرف إلى المدينة. [ عبادته ] وهو امام الائمة، وأبو الائمة ومنه تناسل ولد الحسين عليه السلام كلهم. ________________________________________ ص 86، اللهوف ص 79 ط 1369 ه‍). قال ابن تيمية المتوفى سنة 728 ه‍ في رسالته (سؤال في يزيد بن معاوية) التي كتبها بعد قرون من واقعة الطف الرهيبة منتصرا ليزيد منكرا كونه المردد لشعر ابن الزبعري: ليت اشياخي ببدر شهدوا ص 14. وقال في ص 15: إنه [ يزيد ] قتل الحسين تشفيا، وأخذ بثار أقاربه من الكفار فهو أيضا كاذب مفتر. وقال أيضا في ص 17: ومع هذا فيزيد لم يأمر بقتل الحسين ولا حمل رأسه إلى بين يديه، ولا نكث بالقضيب على ثناياه. قال الغزالي: وقد زعمت طائفة أن يزيد بن معاوية لم يرض بقتل الحسين وادعوا أن قتله وقع خطأ. وكيف يكون هذا وحال الحسين لا يحتمل الغلط لما جرى من قتاله ومكاتبة يزيد إلى ابن زياد به، وحثه على قتله ومنعه من الماء. وقتله عطشانا، وحمل راسه وأهله سبايا عرايا على اقتاب الجمال إليه، وقرع ثناياه بالقضيب، ولما دخل علي بن الحسين عليه السلام على يزيد قال: أنت ابن الذي قتله الله. فقال: أنا علي ابن من قتلته. ثم قرأ " ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " (تذكرة الخواص ص 62). ولما وفد مسلم بن زياد على يزيد بجله وكرمه تقديرا لاخيه عبيدالله بن زياد، وقال له: لقد وجبت مودتكم ومحبتكم على آل أبي سفيان وولاه خراسان (ينابيع المودة 1 / 149، الصراط السوي في مناقب آل النبي ص 85، الفتوح 5 / 254). وكتب إليه يزيد بعد مقتل الحسين عليه السلام: أفد علي لاجازيك على ما فعلت. ولما جاء استقبله يزيد، وقبل ما بين عينيه وأجلسه على سرير ملكه، وقال للمغني: غن، وللساقي: اسق. ثم قال: اسقني شربة أروي فؤادي * ثم صل فاسق مثلها ابن زياد موضع السر والامانة عندي * وعلى ثغر مغنمي وجهادي وأوصله ألف ألف درهم، ومثلها لعمر بن سعد، وأطلق له خراج العراق سنة (مرآة الزمان في تواريخ الاعيان ص 106). ________________________________________